فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 571

36 - {وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَنْ يُنْكِرُ بَعْضَهُ} .

{وَمِنَ الأَحْزَابِ} : يعني كفرَتَهم الذين تحزَّبوا على رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلَّمَ بالعداوة، ككعبِ بنِ الأشرفِ وأصحابه، والسيدِ والعاقبِ وأشياعِهما، {مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ} وهو ما يخالفُ شرائعَهم، أو ما يوافقُ ما حرَّفوهُ منها. (البيضاوي) .

37 - {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ} .

تفسيرها: وإذا اتَّبعتَ أهواءَ الكافرينَ الزائغة، وأضاليلَهمُ الزائفة، بعدَما جاءَكَ العلمُ اليقين، والحقُّ المُبينُ مِن الله، فلن يكونَ لكَ ناصرٌ منَ اللهِ ولا حافِظٌ منهُ يَقِيكَ مَصارعَ السُّوء.

وحاشَا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم منَ الانحراف، ولكنَّهُ قَطعٌ لأطماعِ الكافرين منَ التنازلِ لهم عن شيءٍ يَخصُّ الحقَّ والتَّوحيد، وتحذيرٌ للمؤمنينَ ممّا حُذِّرَ منهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن قِبَلِ ربِّه، ووعيدٌ لأهلِ العلمِ منِ اتِّباعِ أهلِ الضَّلالة. (الواضح في التفسير) .

38 - {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ} .

{وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً} : وكما أرسلناكَ يا محمدُ رسولًا بشريًّا، كذلك قد بعثنا المرسلين قبلكَ بشرًا، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، ويأتون الزوجات، ويولَدُ لهم، وجعلنا لهم أزواجًا وذرية.

{وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآَيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} : أي: لم يكنْ يأتي قومَهُ بخارقٍ إلا إذا أُذِنَ له فيه، ليسَ ذلكَ إليه، بل إلى اللهِ عزَّ وجلّ، يفعلُ ما يشاء، ويحكمُ ما يريد. (ابن كثير) .

40 - {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ} .

الجزاءُ يومَ القيامة. (البغوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت