44 - {وَأَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذَابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنَا أَخِّرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَنَتَّبِعِ الرُّسُلَ} .
يومَ يأتيهم عذابُ الله في القيامة، {فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا} يقول: فيقولُ الذين كفروا بربِّهم، فظلموا بذلك أنفسهم: ربَّنا أخِّرْ عنّا عذابَك، وأمهِلنا إلى أجَلٍ قريبٍ نُجِبْ دعوَتكَ الحقّ، فنؤمنُ بك، ولا نشركُ بكَ شيئًا، ونصدِّقُ رسلَك، فنتَّبعُهم على ما دعوتَنا إليه من طاعتِكَ واتِّباعِ أمرك. (الطبري) .
45 - {وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ} .
{وَضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ} مِن أحوالهم، أي: بيَّنا لكم أنكم مثلُهم في الكفرِ واستحقاقِ العذاب، أو صفاتِ ما فَعلوا وفُعِلَ بهم، التي هي في الغرابةِ كالأمثالِ المضروبة. (تفسير البيضاوي) .
46 - {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ} .
وقد كادوا ومكروا وبذلوا كلَّ ما يملكونَ مِن جهدٍ للقضاءِ على رسالةِ التوحيد، وصرفِ المؤمنينَ عن دينِهم، والاستهزاءِ بعقيدتِهم، ولكنَّهم هم وإرادتُهم وما يخطِّطونَ في قبضةِ قدرةِ العزيزِ الجبّارِ وتحتَ تصرُّفِه، وجزاءُ مكرِهم عندَهُ سبحانَه. (الواضح) .
48 - {وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ} .
أي: الذي قهرَ كلَّ شيءٍ وغلبه، ودانتْ له الرقاب، وخضعتْ له الألباب. (ابن كثير) .
50 - {سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ} .
تعلوها باشتعالها. وخُصَّ الوجهُ لأنه أعزُّ موضعٍ في ظاهرِ البدن، كالقلبِ في باطنه. (النسفي) .