قالوا: هلّا تأتينا بالملائكةِ شاهدةً لكَ على صدقِ ما تقولُ {إنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} يعني: إن كنتَ صادقًا في أن الله تعالى بعثكَ إلينا رسولًا وأنزلَ عليكَ كتابًا، فإن الربَّ الذي فعلَ ما تقولُ بكَ لا يتعذَّرُ عليه إرسالُ ملَكٍ من ملائكتهِ معكَ حجَّةً لكَ علينا، وآيةً لكَ على نبوَّتِك، وصدقِ مقالتك. (الطبري) .
13 - {لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ وَقَدْ خَلَتْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ} .
{لاَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} يعني: لا يؤمنون بمحمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وبالقرآن، {وَقَدْ خَلَتْ} : مضت، {سُنَّةُ الأَوَّلِينَ} أي: وقائعُ الله تعالى بالإِهلاكِ فيمن كذَّبَ الرسلَ من الأممِ الخالية. يخوِّفُ أهلَ مكة. (البغوي) .
16 - {وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ} .
{وَزَيَّنَّاهَا} بالأشكالِ والهيئاتِ البهيَّةِ {لِلنَّاظِرِينَ} المعتبِرين المستدلِّين بها على قدرةِ مبدعِها وتوحيدِ صانعها. (البيضاوي) .
18 - {إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ} .
لكنْ قد يسترقُ من الشياطينِ السمعَ مما يحدثُ في السماءِ بعضها، فيتبَعهُ شهابٌ من النارِ {مُبِينٌ} : يَبِينُ أثرهُ فيه، إما بإخبالهِ وإفساده، أو بإحراقه. (الطبري) .
22 - {فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ} .
والمطرُ في خزائنِنا لا في خزائنِكم، وهي بأيدينا لا بأيديكم.
أو أنَّ مَعناه: ما أنتم بقادرين على حفظِ هذا الكمِّ منَ المياهِ التي يُنزِلُها اللهُ لكم، فيَحفَظُها لكم في العيونِ والآبارِ والأنهار، لتأخذوا منها عندَ الحاجة. (الواضح) .
25 - {وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} .