89 - {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} .
{وَهُدىً} من الضلالة، {وَرَحْمَةً} لمنْ صدَّق به، وعملَ بما فيه، من حدودِ اللهِ وأمرهِ ونهيه، فأحلَّ حلالَه، وحرَّمَ حرامه. وبشارةً لمنْ أطاعَ اللهَ وخضعَ له بالتوحيد، وأذعنَ له بالطاعة، يبشِّرهُ بجزيلِ ثوابهِ في الآخرة، وعظيمِ كرامته. (الطبري) .
90 - {يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} .
{يَعِظُكُمْ} أي: ينبِّهكم بما يأمرُ وينهَى سبحانهُ أحسنَ تنبيه، {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} : طلبًا لأنْ تتعظوا بذلك وتنتبهوا. (روح المعاني، باختصار) .
92 - {وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} .
وفي يومِ القيامةِ يَفصِلُ اللهُ بينَ النَّاسِ فيما كانوا يَختلفونَ فيهِ في الدُّنيا، ويُبيِّنُ لهم الحقَّ في ذلك، ويُجازي كُلاًّ بما يَستحقّ. (الواضح في التفسير) .
وقالَ الطبري: والذي كانوا فيه يختلفونَ في الدنيا، أنَّ المؤمنَ بالله كان يقرُّ بوحدانيةِ اللهِ ونبوَّةِ نبيِّه، ويصدِّقُ بما ابتعثَ به أنبياءَه، وكان يكذِّب بذلك كلِّهِ الكافرُ، فذلكَ كان اختلافهم في الدنيا، الذي وعدَ اللهُ تعالَى ذكرهُ عبادَهُ أنْ يبيِّنَهُ لهم عندَ ورودِهم عليه ...
95 - {وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .
قال البغوي: {إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} فضلَ ما بين العوَضَين.
وقال صاحبُ (روحِ المعاني) : أي: إنْ كنتُم من أهلِ العلمِ والتمييز.
97 - {وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} .
وأنْ يجزيَهُ بأحسنِ ما عملَهُ في الدارِ الآخرة. (ابن كثير) .
99 - {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} .
وعلى ربِّهم يتوكَّلونَ فيما نابَهم مِن مهمَّات أمورِهم. (الطبري) .