كلُّ هذا الذي ذكرنا لكَ من الأمورِ التي عددناها عليكَ كان سيِّئهُ مكروهًا عند ربِّكَ يا محمد، يكرههُ وينهَى عنه ولا يرضاه، فاتَّقِ مواقعتَهُ والعملَ به. (الطبري) .
39 - {وَلَا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ فَتُلْقَى فِي جَهَنَّمَ مَلُومًا مَدْحُورًا} .
ولا تجعلْ مع اللهِ شريكًا في عبادتِكَ فتُلقَى في جهنَّمَ {مَلُومًا} تلومُكَ نفسُكَ وعارفوك من الناس. (الطبري) .
43 - {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} .
{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ} أي: هؤلاءِ المشركون المعتدون الظالمون في زعمِهم أنَّ معه آلهةً أخرى. {عُلُوًّا كَبِيرًا} أي: تعاليًا كبيرًا، بل هو اللهُ الأحدُ الصمد، الذي لم يلدْ ولم يولَد، ولم يكنْ له كُفُوًا أحد. (ابن كثير) .
47 - {إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} .
{إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ} وأنتَ تقرأ القرآنَ {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} : يتناجون في أمرِكَ. وقيل: ذوو نجوى، فبعضهم يقول: هذا مجنون، وبعضهم يقول: كاهن، وبعضهم يقول: ساحر، وبعضهم يقول: شاعر. (البغوي) .
54 - {رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ} .
بأنْ يخذلَكم عن الإيمان، فتموتوا على شركِكم، فيعذِّبكم يومَ القيامةِ بكفركم به. (الطبري) .
55 - {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} .
وربُّكَ يا محمدُ أعلم بمن في السماواتِ والأرضِ وما يُصلحهم، فإنه هو خالقُهم ورازقُهم ومدبِّرهم، وهو أعلمُ بمن هو أهلٌ للتوبةِ والرحمة، ومن هو أهلٌ للعذاب، أهدي للحقِّ من سبقَ له مني الرحمةُ والسعادة، وأُضلُّ من سبقَ له مني الشقاءُ والخذلان. (الطبري) .