{وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا} أي: من خيرٍ وشرّ، {وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} أي: فيحكمُ بين عبادهِ في أعمالهم جميعًا، ولا يظلمُ أحدًا من خلقه، بل يعفو ويصفح، ويغفرُ ويرحم، ويعذِّبُ من يشاءُ بقدرتهِ وحكمتهِ وعدله، ويملأُ النارَ من الكفارِ وأصحابِ المعاصي، ثم ينجي أصحابَ المعاصي، ويخلِّدُ فيها الكافرين، وهو الحاكمُ الذي لا يجورُ ولا يظلم. (ابن كثير) .
50 - {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ} .
أفتوالونَ - يا بني آدم - مَن استكبرَ على أبيكم وحسدَه، وكفرَ نعمتي عليه، وغرَّهُ حتَّى أخرجَهُ مِن الجنةِ ونعيمِ عيشهِ فيها إلى الأرضِ وضيقِ العيشِ فيها، وتُطيعونَهُ وذرِّيتَهُ مِن دونِ الله ... ؟ (يُنظر تفسير الطبري) .
51 - {مَا أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} .
تفسيرُ الآية: يقولُ تعالى: هؤلاء الذين اتخذتموهم أولياءَ من دوني عبيدٌ أمثالكم، لا يملكون شيئًا، ولا أشهدتُهم خلقَ السماواتِ والأرض، ولا كانوا إذ ذاك موجودين. يقولُ تعالى: أنا المستقلُّ بخلقِ الأشياءِ كلِّها، ومدبِّرُها ومقدِّرُها وحدي، ليس معي في ذلك شريكٌ ولا وزير، ولا مشيرٌ ولا نظير، كما قال: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثُقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِّن ظَهِيرٍ وَلاَ تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ} [سورة سبأ: 22 - 23] الآية، ولهذا قال: {وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا} قالَ مالك: أعوانًا. (ابن كثير) .
53 - {وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} .
أي: المشركون. (البغوي) .
59 - {وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا} .