قالَ سفيان بنُ عُيينة: أوحشُ ما يكونُ الإِنسانُ في هذه الأحوال: يومَ وُلد، فيَخرجُ مما كان فيه، ويومَ يموت، فيرَى قومًا لم يكنْ عاينهم، ويومَ يُبعَث، فيرَى نفسَهُ في محشرٍ لم يرَ مثله، فخصَّ يحيَى بالسلامةِ في هذه المواطن. (البغوي) .
19 - {قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا}
الغلامُ الزكيّ: هو الطاهرُ مِن الذنوب. (الطبري) .
21 - {قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} .
أي: إعطاءُ الولدِ بلا أبٍ عليَّ سهل. (النسفي) .
30 - {قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آَتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا} .
رُويَ عن الحسن: أنه كان في المهدِ نبيًّا، وكلامهُ معجزته. (البغوي) .
31 - {وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} .
ما كنتُ حيًّا في الدنيا موجودًا. (يُنظر تفسير الطبري) .
33 - {وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا} .
ذكرَ أنه تقدَّمَ ذكرُ تسليمهِ على نفسهِ وإدلالهُ في ذلك، ويعني عند تفسيرِ الآيةِ (15) من السورة، في قولهِ تعالَى في شأنِ يحيى عليه السلام: {وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا} .
وقد قالَ هناك: وقوله: {وَسَلَامٌ} ، قالَ الطبريُّ وغيره: معناه: وأمان. والأظهرُ عندي أنها التحيةُ المتعارفة، فهي أشرفُ وأنبهُ من الأمان؛ لأن الأمانَ متحصِّلٌ له بنفي العصيان، وهي أقلُّ درجاته، وإنما الشرفُ في أن سلَّمَ الله عليه وحيَّاهُ في المواطنِ التي الإنسانُ فيها في غايةِ الضعفِ والحاجةِ وقلَّةِ الحيلةِ والفقرِ الى الله وعظيمِ الهول.