وذكرَ الطبريُّ عن الحسن أن عيسى ويحيى التقيا وهما ابنا الخالة، فقالَ يحيى لعيسى: ادعُ لي فأنتَ خيرٌ مني. فقالَ عيسى: بل أنتَ ادعُ لي فأنتَ خيرٌ مني، سلَّمَ الله عليكَ وأنا سلَّمتُ على نفسي.
35 - {إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} .
ذكرَ أنه تقدَّمَ القولُ فيه. وقد راجعتُ ما قالَهُ في أربعِ آيات، فرأيتهُ دخلَ في أمورٍ كلاميةٍ وأطالَ فيها ..
قالَ ابنُ كثير رحمَهُ الله: أي: إذا أرادَ شيئًا، فإنما يأمرُ به، فيصيرُ كما شاء.
36 - {وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ} .
ومِن تمامِ قولِ عيسَى عليهِ السَّلامُ في المهد: إنَّ اللهَ ربِّي وربُّكم، فكلُّنا مخلوقون، وله عبيد، فاعبدوهُ وأطيعوه، ووحِّدوهُ ولا تُشرِكوا به شيئًا. (الواضح) .
38 - {لَكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .
لكنِ الكافرون .. (الطبري) .
39 - {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} .
وهم لا يصدِّقون بالقيامةِ والبعث، ومجازاةِ الله إيّاهم على سيِّاءِ أعمالهم، بما أخبرَ أنه مجازيهم. (الطبري) .
40 - {إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ} .
أي: يردُّون فيجازَون جزاءً وفاقًا. (النسفي) .
42 - {إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا}
{وَلاَ يُغْنِى عَنكَ شَيْئًا} في جلبِ نفعٍ، أو دفعِ ضرّ. (البيضاوي) .