48 - {وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا} .
{وأعْتَزِلُكُمْ وَما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} يقول: وأجتنبُكم وما تدعون من دونِ الله من الأوثانِ والأصنام، {وأدْعُو رَبّي} يقول: وأدعو ربِّي، بإخلاصِ العبادةِ له، وإفرادهِ بالربوبية، {عَسَى أنْ لا أكُونَ بِدُعاءِ رَبّي شَقِيًّا} يقول: عسَى أنْ لا أشقَى بدعاءِ ربِّي، ولكنْ يُجيبُ دعائي، ويُعطيني ما أسأله. (الطبري) .
49 - {وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَكُلًّا جَعَلْنَا نَبِيًّا} .
وجعلناهم كلَّهم - يعني بالكلِّ إبراهيمَ وإسحاقَ ويعقوبَ - أنبياء. (الطبري) .
55 - {وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} .
محمودًا فيما كلَّفَهُ ربُّه، غيرَ مقصِّر في طاعته. (الطبري) .
59 - {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} .
أي: المعاصي، وشربَ الخمر، يعني آثروا شهواتِ أنفسِهم على طاعةِ الله. (البغوي) .
60 - {إِلَّا مَنْ تَابَ وَآَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ شَيْئًا} .
إلاّ مَن تابَ مِن ذنوبَه، وصدَقَ في إيمانِه، وقرنَ توبتَهُ بالعملِ الصَّالِح، فأولئكَ يدخلونَ جنَّةَ ربِّهم، ولا ينقصُ مِن ثوابِ أعمالِهم شيء. (الواضح) .
63 - {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَنْ كَانَ تَقِيًّا} .
أي: هذه الجنةُ التي وصفنا بهذه الصفاتِ العظيمة، هي التي نورثُها عبادَنا المتقين، وهم المطيعون لله عزَّ وجلَّ في السرّاء والضرّاء، والكاظمون الغيظ، والعافون عن الناس، وكما قال َتعالَى في أولِ سورةِ المؤمنين: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ