فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 571

56 - {نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ} .

أيحسبون أن الذي نمدُّهم به نسارعُ به لهم فيما فيه خيرُهم وإكرامُهم؟ {بَل لاَّ يَشْعُرُونَ} : بل هم كالبهائم، لا فطنةَ لهم ولا شعورٌ ليتأمَّلوا فيه فيعلَموا أن ذلك الإِمدادَ استدراجٌ لا مسارعةٌ في الخير. (البيضاوي) .

62 - {وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} .

ولا يُظلَمُ منهم أحدٌ بزيادةِ عقابٍ أو نقصانِ ثواب، أو بتكليفِ ما لا وسعَ له به. (النسفي) .

65 - {لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ} .

أي: لا يجيركم أحدٌ مما حلَّ بكم، سواءٌ جأرتم أو سكتم، لا محيدَ ولا مناصَ ولا وزَر، لزمَ الأمرُ ووجبَ العذاب. (ابن كثير) .

الوزَر: الملجأ والمعتصَم.

70 - {أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ}

{أمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ} يقول: أيقولون بمحمدٍ جنون، فهو يتكلمُ بما لا معنى له ولا يُفهَمُ ولا يَدْرِي ما يقول؟

{بَلْ جَاءَهُمْ بِالحَقِّ} يقولُ تعالى ذكره: فإنْ يقولوا ذلك فكَذِبُهم في قيلِهم ذلك واضحٌ بيِّن، وذلك أن المجنونَ يَهذي، فيأتي من الكلامِ بما لا معنى له، ولا يُعقَلُ ولا يُفهَم، والذي جاءَهم به محمدٌ هو الحكمةُ التي لا أحكمَ منها، والحقُّ الذي لا تَخفَى صحتهُ على ذي فطرةٍ صحيحة، فكيف يجوزُ أن يقال: هو كلامُ مجنون؟

وقوله: {وأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ} يقولُ تعالَى ذكره: ما بهؤلاءِ الكفَرةِ أنهم لم يعرفوا محمَّدًا بالصدق، ولا أن محمَّدًا عندهم مجنون، بل قد علِموهُ صادقًا مُحِقًّا فيما يقولُ وفيما يدعوهم إليه، ولكنَّ أكثرَهم للإذعانِ للحقِّ كارهون، ولأتباعِ محمَّدٍ ساخطون، حسدًا منهم له، وبغيًا عليه، واستكبارًا في الأرض. (الطبري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت