44 - {ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} .
{كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ} : كلَّما جاءَ أمَّةً مِن تلكَ الأممِ التي أنشأناها بعدَ ثمودَ رسولُها الذي نرسلهُ إليهم، كذَّبوهُ فيما جاءَهم به مِن الحقِّ مِن عندنا.
{فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ} : فأبعدَ اللهُ قومًا لا يؤمنونَ باللهِ ولا يصدِّقونَ برسوله. (الطبري) .
47 - {فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ} .
استكبروا عن اتباعهما والانقيادِ لأمرهما لكونهما بشرَين، كما أنكرتِ الأممُ الماضيةُ بعثةَ الرسلِ من البشر. تشابهتْ قلوبهم. (ابن كثير) .
51 - {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ}
الصلاحُ هو الاستقامةُ على ما توجبهُ الشريعة (البغوي) ، إني بأعمالِكم ذو علم، لا يخفَى عليَّ منها شيء، وأنا مُجازيكم بجميعها، وموفِّيكم أجورَكم وثوابَكم عليها، فخذوا في صالحاتِ الأعمالِ واجتهدوا. (الطبري) .
52 - {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} .
يقول: وأنا مولاكم فاتَّقوني بطاعتي تأمنوا عقابي. (الطبري) .
55 - {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ} .
قالَ الزجّاج: المعنى: أيحسبون أن الذي نمدُّهم به {مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ} مجازاةٌ لهم؟! إِنما هو استدراج. (زاد المسير) .