{لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} : لا يشركون في عبادتِهم إيّايَ الأوثانَ والأصنامَ ولا شيئًا غيرَها، بل يُخلصون ليَ العبادة، فيُفردونها إليَّ دون كلِّ ما عُبِدَ مِن شيءٍ غيري. (الطبري) .
56 - {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} .
أي: لكي تُرحَموا، فإنها من مستجلبات الرحمة. (النسفي) .
58 - {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .
كما بيَّنتُ لكم أيها الناسُ أحكامَ الاستئذانِ في هذه الآية، كذلكَ يبيِّنُ اللهُ لكم جميعَ أعلامهِ وأدلَّتهِ وشرائعَ دينه، واللهُ ذو علمٍ بما يُصلحُ عبادَه، حكيمٌ في تدبيرهِ إيّاهم، وغيرِ ذلكَ مِن أموره. (الطبري) .
59 - {كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .
{كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ} : دلالاته، وقيل: أحكامه، {وَاللَّهُ عَلِيمٌ} بأمورِ خلقه، {حَكِيمٌ} بما دبَّرَ لهم. (البغوي) .
64 - {وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} .
ويوم يَرجعُ إلى الله الذين يخالفون عن أمره {فيُنَبِّئُهُم} ، يقول: فيخبرهم حينئذٍ {بِمَا عَمِلُوا} في الدنيا، ثم يجازيهم على ما أسلفوا فيها، من خلافهم على ربهم. {وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} يقول: واللهُ ذو علمٍ بكلٍّ شيءٍ عملتموهُ أنتم وهم وغيركم، وغيرِ ذلكَ مِن الأمور، لا يخفَى عليه شيء، بل هو محيطٌ بذلكَ كله، وهو مُوفٍ كلَّ عاملٍ منكم أجرَ عملهِ يومَ تُرجَعونَ إليه. (الطبري) .