فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 571

52 - {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} .

{وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} : قالَ ابنُ عباس رضيَ الله عنهما: فيما ساءَهُ وسرَّه، {وَيَخْشَى اللَّهَ} : على ما عملَ من الذنوب، {وَيَتَّقْهِ} فيما بعد، {فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْفَآئِزُونَ} : الناجون. (البغوي) .

53 - {إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .

أي: هو خبيرٌ بكم وبمن يُطيعُ ممَّن يعصي، فالحلفُ وإظهارُ الطاعةِ - والباطنُ بخلافهِ - وإنْ راجَ على المخلوق، فالخالقُ تعالَى يعلمُ السرَّ وأخفَى، لا يروَّجُ عليه شيءٌ مِن التدليس، بل هو خبيرٌ بضمائرِ عباده، وإنْ أظهروا خلافَها. (ابن كثير) .

54 - {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} .

{قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ} : وقلْ لهم: أطيعوا اللهَ واستجيبُوا لأمرِه، وأطيعوا رسولَهُ ولا تخالِفوه.

{وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} : وإذا أطعتُم الرَّسولَ فقد اهتديتُم إلى الحقّ. وما على رسولِنا إلاّ أنْ يُبَلِّغَكم ما أوحِيَ إليه، في وضوحٍ وبيان، وقد فعَل، ولا سيطرةَ له على قلوبِكم. (الواضح) .

55 - {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} .

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا} بالله ورسولهِ {مِنْكُمْ} أيها الناس، {وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} يقول: وأطاعوا الله ورسولَهُ فيما أمراهُ ونهياه.

{كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} : كما فعلَ مِن قبلهم ذلك ببني إسرائيل، إذ أهلكَ الجبابرةَ بالشأم، وجعلَهم ملوكها وسكانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت