194 - {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} .
أمرٌ لهم بطاعةِ الله وتقواه، وإخبارهُ بأنه تعالى مع الذين اتقَوا بالنصرِ والتأييدِ في الدنيا والآخرة. (ابن كثير) .
195 - {وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .
إنَّ اللهَ يريدُ الخيرَ بالمحسنين. (الواضح) .
197 - {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ} .
{وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ} : لمّا نهاهم عن إتيانِ القبيحِ قولًا وفعلًا، حثَّهم على فعلِ الجميل.
{وَاتَّقُونِ} : يقول: واتَّقوا عقابي ونكالي وعذابي لمن خالفني ولم يأتمرْ بأمري. (ابن كثير) .
199 - {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .
واستغفِروا اللهَ لذنوبكم، فإنه غفورٌ لها حينئذٍ، تفضُّلًا منه عليكم، رحيمٌ بكم. (الطبري) .
203 - {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} .
قالَ رحمَهُ الله: ثم أمرَ تعالى بالتقوى، وذكَّرَ بالحشرِ والوقوفِ بين يديه.
وقالَ الطبري في تفسيرها: واتَّقوا الله أيها المؤمنونَ فيما فرضَ عليكم من فرائضه، فخافوهُ في تضييعها والتفريطِ فيها، وفيما نهاكم عنه في حجِّكم ومناسككم أنْ ترتكبوهُ أو تأتوه، وفيما كلَّفكم في إحرامِكم لحجِّكم أنْ تقصِّروا في أدائهِ والقيامِ به، واعلموا أنكم إليه تُحشَرون، فمجازيكم هو بأعمالِكم، المحسنُ منكم بإحسانه، والمسيءُ بإساءته، وموفٍ كلَّ نفسٍ منكم ما عملت، وأنتم لا تُظلَمون.