57 - {أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} .
ورزقًا رزقناهم مِن لدنّا، يعني: من عندنا، {وَلَكِنَّ أكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} يقولُ تعالى ذكره: ولكنَّ أكثرَ هؤلاءِ المشركين القائلين لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم: {إنْ نَتَّبِعِ الهُدَى مَعكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أرْضِنا} لا يعلمون أنّا نحن الذين مكَّنا لهم حرَمًا آمنًا، ورزقناهم فيه، وجعلنا الثمراتِ من كلِّ أرضٍ تُجبَى إليهم، فهم بجهلهم بمن فعلَ ذلك بهم يكفرون، لا يشكرون من أنعمَ عليهم بذلك .. (الطبري) .
58 - {فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلَّا قَلِيلًا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ} .
خربتْ من بعدهم، فلم يعمَّرْ منها إلاَّ أقلُّها، وأكثرُها خراب. ولم يكنْ لِما خرَّبنا مِن مساكنِهم منهم وارث، وعادتْ كما كانت قبلَ سُكناهم فيها، لا مالكَ لها إلاّ الله، الذي له ميراثُ السماواتِ والأرض. (الطبري، باختصار) .
59 - {يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا} .
قالَ مقاتل: يخبرهم الرسولُ أن العذابَ نازلٌ بهم إن لم يؤمنوا. (البغوي) .
60 - {وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى أَفَلَا تَعْقِلُونَ} .
{أَفَلاَ تَعْقِلُونَ} أن الباقيَ خيرٌ من الفاني؟ (النسفي) .
61 - {أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَاقِيهِ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} .
وهل يستَوي مَن وعدناهُ الجنَّةَ والنَّعيمَ المقيمَ مِن المؤمنين، فهم مُدرِكونَهُ لا محالَة، ومَن متَّعناهُ في الدُّنيا بمالٍ فانٍ ونعيمٍ زائلٍ مِن الكافِرين، مع ما فيها منَ المنغِّصاتِ والهمومِ والأمراض؟ (الواضح) .