26 - {وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ} .
وهو الخوف؛ لأنهم كانوا مالؤوا المشركين على حربِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وليس مَن يعلمُ كمن لا يعلم، فأخافوا المسلمين، وراموا قتالَهم ليعزُّوا في الدنيا، فانعكسَ عليهم الحال، وانقلبتْ إليهم القال، انشمرَ المشركون، ففازوا بصفقةِ المغبون، فكما راموا العزَّ ذلُّوا، وأرادوا استئصالَ المسلمين فاستؤصلوا، وأُضيفَ إلى ذلك شقاوةُ الآخرة، فصارتِ الجملةُ أن هذه هي الصفقةُ الخاسرة. (ابن كثير) .
27 - {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} .
وكانَ اللهُ على أنْ أورثَ المؤمنينَ ذلك، وعلى نصرهِ إيّاهم، وغيرِ ذلكَ منَ الأمور، ذا قدرة، لا يتعذَّرُ عليه شيءٌ أراده، ولا يمتنعُ عليه فعلُ شيءٍ حاولَ فعلَه. (الطبري) .
29 - {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} .
فإنَّ اللهَ قد هيَّأَ للمحسناتِ منكنَّ، جزاءَ إحسانِهنَّ، ثوابًا عظيمًا، ورزقًا كريمًا. (الواضح) .
30 - {وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} .
{وَكَانَ ذلِكَ} أي: تضعيفُ العذابِ عليهنّ، {عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا} أي: سهلًا، لا يمنعهُ جلَّ شأنهُ عنه كونهنَّ نساءَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، بل هو سببٌ له. (الطبري) .