18 - {الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} .
أي: المتَّصفون بهذه الصفةِ هم الذين هداهم اللهُ في الدنيا والآخرة، {وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} أي: ذوو العقولِ الصحيحة، والفِطَرِ المستقيمة. (ابن كثير) .
19 - {أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ} .
أفمن وجبتْ عليه كلمةُ العذابِ في سابقِ علمِ ربِّكَ يا محمدُ بكفرهِ به، أفأنت تُنقذُ مَن هو في النارِ مَن حقَّ عليه كلمةُ العذاب، فأنت تنقذه؟ (الطبري، باختصار) .
20 - {لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ} .
{لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ} : لكنِ الذين اتَّقوا ربَّهم، بأداءِ فرائضهِ واجتنابِ محارمه.
{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ} : تجري مِن تحتِ أشجارِ جنّاتِها الأنهار. وقوله: {وَعْدَ اللّهِ} يقولُ جلَّ ثناؤه: وعدنا هذه الغرفَ التي مِن فوقها غرفٌ مبنيَّةٌ في الجنة، هؤلاء المتقين، {لا يُخْلِفُ اللّهُ المِيعَادَ} : يقولُ جلَّ ثناؤه: واللهُ لا يُخلِفُهم وعدَه، ولكنهُ يوفي بوعده. (الطبري) .
21 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ} .
لأصحابِ العقولِ الخالصةِ عن شوائبِ الخلل. (روح المعاني) .
22 - {فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .
هؤلاءِ القاسيةُ قلوبُهم مِن ذكرِ الله، في ضلالٍ عن الحقِّ جائر. (الطبري، باختصار) .