{فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ} أي: فكيفَ بلغكَ عذابي لهم، ونكالي بهم؟ قد كانَ شديدًا موجِعًا مؤلمًا. قالَ قتادة: كانَ واللهِ شديدًا. (ابن كثير) .
7 - {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} .
{يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} : يقدِّسونَ اللهَ وينزِّهونَهُ مِن كلِّ شركٍ ونقص، ويُثنونَ عليه، ويؤمنونَ بهِ إيمانًا كاملًا عميقًا ويَخشَونَه.
{فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} : فاغفرْ ذنوبَ التَّائبينَ الذينَ أنابوا إليك، والتزَموا صراطَكَ المستقيم، واحفَظهُم مِن عذابِ النَّار. (الواضح) .
8 - {رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آَبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .
{الَّتِي وَعَدْتَهُمْ} : التي وعدتَ أهلَ الإنابةِ إلى طاعتِكَ أنْ تُدخلَهموها. (الطبري) .
{الَّتِى وَعَدْتَّهُمْ} أي: وعدتهم إيّاها. فالمفعولُ الآخرُ مقدَّر، والمراد: وعدتَهم دخولَها.
{إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ} أي: الغالبُ الذي لا يمتنعُ عليه مقدور، {الْحَكِيمُ} الذي لا يفعلُ إلا ما تقتضيهِ الحكمةُ الباهرةُ من الأمور، التي من جملتِها إدخالُ مَن طلبَ إدخالهم الجنات. فالجملةُ تعليلٌ لما قبلها. (روح المعاني) .
9 - {وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} .
ومَن تَصْرِفْ عنه سوءَ عاقبةِ سيئاتهِ بذلكَ يومَ القيامةِ فقد رحمتَه، فنجَّيتَهُ مِن عذابِك، {وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} لأنه مَن نجا مِن النارِ وأُدخِلَ الجنَّةَ فقد فاز، وذلكَ لا شكَّ هو الفوزُ العظيم. (الطبري) .
11 - {فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ} .