{وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا} أي: على النار، {خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ} : أي: الذي قد اعتراهم بما أسلفوا من عصيانِ الله تعالى.
{أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ} : أي: دائمٍ سرمديٍّ أبديّ، لا خروجَ لهم منها، ولا محيدَ لهم عنها. (ابن كثير) .
48 - {فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} .
فإنْ كذَّبكَ المشركون، وأعرَضوا عمَّا تدعوهُم إليه، فلستَ موكَّلًا بهدايتِهم. (الواضح) .
50 - {إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} .
{إِنَّهُ عَلِيمٌ} أي: بمن يستحقُّ كلُّ قسمٍ مِن هذه الأقسام، {قَدِيرٌ} أي: على مَن يشاء، مِن تفاوتِ الناسِ في ذلك. (ابن كثير) .
51 - {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} .
أو يرسلَ الله من ملائكتهِ رسولًا، إما جبرائيل، وإما غيره، {فَيُوحِيَ بإذْنِهِ ما يَشاءُ} يقول: فيوحي ذلك الرسولُ إلى المرسَلِ إليه بإذنِ ربِّه ما يشاء، يعني: ما يشاءُ ربُّه أن يوحيَهُ إليه من أمرٍ ونهي، وغيرِ ذلك من الرسالةِ والوحي. {إِنَّهُ} يعني نفسَهُ جلَّ ثناؤه: ذو علوٍّ على كلِّ شيء، وارتفاعٍ عليه واقتدار، {حَكِيمٌ} يقول: ذو حكمةٍ في تدبيرهِ خَلقه. (الطبري، باختصار) .
52 - {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} .
ما كنتَ تعرفُ مِن قبلُ ما هو القرآن، ولا الإيمانُ بمعالمهِ التي بيَّنَها اللهُ لكَ بالوحي، ولكنْ جعلنا القرآنَ نورًا وحقًّا نَهدي بهِ مَن نشاءُ هدايتَهُ مِن عبادِنا، وإنَّكَ أيُّها النبيُّ تَهدي بذلكَ النُّورِ إلى طريقِ الله المستقيم. (الواضح) .