11 - {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آَمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ} .
أي: قالوا عن المؤمنين بالقرآن: لو كان القرآنُ خيرًا ما سبقَنا هؤلاء إِليه، يعنون بلالًا وعمّارًا وصهيبًا وخبّابًا رضيَ الله عنهم، وأشباهَهم وأضرابهم من المستضعفين والعبيدِ والإماء، وما ذاك إلا لأنهم عند أنفسهم يعتقدون أن لهم عند الله وجاهة، وله بهم عناية. وقد غلطوا في ذلك غلطًا فاحشًا، وأخطأوا خطأً بيِّنًا، كما قالَ تباركَ وتعالى: {وَكَذلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِّيَقُولو ا أَهَاؤُلا ءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَآ} [سورة الأنعام: 53] أي: يتعجبون كيف اهتدَى هؤلاء دوننا، ولهذا قالوا: {لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَآ إِلَيْهِ} . (ابن كثير) .
12 - {وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} .
{وَرَحْمَةً} لهم أنزلناهُ عليهم.
{وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ} : وهو بُشرَى للذين أطاعوا اللهَ فأحسَنوا في إيمانِهم وطاعتِهم إيّاهُ في الدنيا، فحَسُنَ الجزاءُ مِن اللهِ لهم في الآخرةِ على طاعتِهم إيّاه. (الطبري) .
15 - {رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} .
{وَعَلَى وَالِدَيَّ} : جمعَ بين شكرَي النعمةِ عليه وعلى والديه؛ لأن النعمةَ عليهما نعمةٌ عليه.
{إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ} من كلِّ ذنب، {وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} : المخلصين. (النسفي) .
16 - {أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ}