فهرس الكتاب

الصفحة 494 من 571

فهؤلاءِ نتقبَّلُ عنهم طاعاتِهم وأعمالَهم الصَّالحةَ التي عملوها في الحياةِ الدُّنيا، ونغفرُ لهم سيِّئاتِهم فلا نعاقبُهم عليها، فهم مِن أصحابِ الجنَّة، وَعْدَ الصِّدقِ الذي وعدَهمُ اللهُ به، وهو أنْ يتقبَّلَ منهم طاعتَهم، ويتجاوزَ عن سيِّئاتِهم. (الواضح) .

17 - {وَيْلَكَ آَمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ} .

أي: صدِّقْ بوعدِ الله، وأقرَّ أنكَ مبعوثٌ مِن بعدِ وفاتك، إنَّ وعدَ اللهِ الذي وعدَ خَلقَهُ أنه باعثُهم من قبورِهم، ومُخرِجُهم منها إلى موقفِ الحسابِ لمجازاتِهم بأعمالِهم، حقٌّ لا شكَّ فيه. (الطبري) .

18 - {أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ} .

من الأممِ الذين مضَوا قبلَهم مِن الجنِّ والإنس، الذين كذَّبوا رسلَ الله، وعتَوا عن أمرِ ربِّهم، إنهم كانوا المغبونينَ ببيعِهم الهُدَى بالضلال، والنعيمَ بالعقاب. (الطبري) .

19 - {وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} .

وجميعُهم لا يُظلمون، لا يُجازي المسيءَ منهم إلا عقوبةً على ذنبه، لا على ما لم يعمل، ولا يَحملُ عليه ذنبَ غيره، ولا يَبخسُ المحسنَ منهم ثوابَ إحسانه. (الطبري) .

20 - {فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ بِمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ} .

بما كنتُم تتكبرَّون في الدنيا على ظهرِ الأرضِ على ربِّكم، فتأبون أنْ تُخلِصوا له العبادة، وأنْ تُذعِنوا لأمرهِ ونهيه، {بِغَيْرِ الْحَقِّ} أي: بغيرِ ما أباحَ لكم ربُّكم وأذنَ لكم به، {وبِمَا كُنْتُمْ تَفْسُقُونَ} يقول: بما كنتُم فيها تخالفون طاعتَهُ فتعصُونه. (الطبري) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت