28 - {فَلَوْلَا نَصَرَهُمُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ قُرْبَانًا آَلِهَةً بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} .
{قُرْبَانًا آَلِهَةً} : أوثانهم وآلهتهم التي اتخذوا عبادتها قربانًا يتقرَّبون بها فيما زعموا إلى ربهم ..
{وَذَلِكَ إِفْكُهُمْ} : هو كذبهم الذي كانوا يكذِّبون، ويقولون: هؤلاء آلهتنا، {وَمَا كَانُوا يَفْتَرُونَ} يقول: وهو الذي كانوا يفترون، فيقولون: هي تقرِّبنا إلى الله زُلفى، وهي شفعاؤنا عند الله. (الطبري) .
30 - {قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ} .
يُرشِدُ إلى الصواب، ويدلُّ على ما فيه للهِ رضا، {وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ} يقول: وإلى طريقٍ لا اعوجاجَ فيه، وهو الإسلام. (الطبري) .
32 - {وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ دُونِهِ أَولِيَاءُ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} .
{وَلَيْسَ لَهُ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} : بيانٌ لاستحالةِ نجاتهِ بواسطةِ الغير، إثرَ بيانِ استحالةِ نجاتهِ بنفسه. {أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} أي: ظاهرٌ كونهُ ضلالًا، بحيثُ لا يخفَى على أحد، حيثُ أعرَضوا عن إجابةِ مَن هذا شأنه. (روح المعاني، باختصار) .
33 - {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
{وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ} : ولم يتعبْ مِن خَلقِهنَّ، ولا عَجَزَ عن إبداعِهنَّ. (الواضح) .
إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: ... يقدرُ الذي خلقَ السماواتِ والأرضَ على إحياءِ الموتى، أي: الذي خلقَ ذلك على كلِّ شيءٍ شاءَ خَلْقَه، وأرادَ فعْلَهُ، ذو قدرة، لا يعجزهُ شيءٌ أراده، ولا يُعييهِ شيءٌ أرادَ فعلَهُ فيُعييهِ إنشاءُ الخَلقِ بعدَ الفناء، لأنَّ مَن عجزَ عن ذلكَ فضعيف، فلا ينبغي أنْ يكونَ إلهًا مَن كان عمّا أرادَ ضعيفًا. (الطبري) .