يقولُ تعالَى مبشِّرًا لعبادهِ المؤمنين، بأنه لو ناجزهم المشركون لنصرَ اللهُ رسولَهُ وعبادَهُ المؤمنين عليهم، ولانهزمَ جيشُ الكفّارِ فارًّا مُدبِرًا، {لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} ؛ لأنهم محارِبون للهِ ولرسولهِ ولحزبهِ المؤمنين. (ابن كثير) .
23 - {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} .
ولن تجدَ يا محمَّدُ لسنَّةِ اللهِ التي سنَّها في خَلقهِ تغييرًا، بل ذلكَ دائم، للإحسانِ جزاءَهُ مِن الإحسان، وللإساءَةِ والكفرِ العقابَ والنَّكال. (الطبري) .
24 - {وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا} .
وكانَ اللهُ بأعمالِكم وأعمالِهم بصيرًا، لا يخفَى عليهِ منها شيء. (الطبري) .
25 - {هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ وَلَوْلَا رِجَالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِسَاءٌ مُؤْمِنَاتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَئُوهُمْ فَتُصِيبَكُمْ مِنْهُمْ مَعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ لِيُدْخِلَ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} .
{وَالْهَدْيَ} : أي: وصدُّوا الهدي، وهي البُدنُ التي ساقها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وكانت سبعينَ بدَنة.
{لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} : بالسبي والقتلِ بأيديكم. (البغوي) .
27 - {لَا تَخَافُونَ} .
لا يخافون أهلَ الشرك. (الطبري) .
28 - {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ}
أي: بالعلمِ النافع، والعملِ الصالح، فإن الشريعةَ تشتملُ على شيئين: علمٍ، وعمل، فالعلمُ الشرعيُّ صحيح، والعملُ الشرعيُّ مقبول، فإخباراتها حقّ، وإنشاءاتها عدل. (ابن كثير) .