16 - {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} .
يعني: زمنَ الحديبية، حيثُ دُعيتم فتخلَّفتم. (ابن كثير) .
17 - {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَمَنْ يَتَوَلَّ يُعَذِّبْهُ عَذَابًا أَلِيمًا} .
ومَن يُطِعِ اللهَ ورسولَهُ فيما أُمِرَ بهِ ونُهيَ عنه، يُدخِلْهُ اللهُ جنَّاتٍ عاليات، تجري مِن تحتِها الأنهار، ومَن يُعرِضْ عن الطَّاعة، ويتخلَّفْ عن الجهاد، يُعذِّبْهُ في الدُّنيا بالمذلَّةِ والصَّغار، وفي الآخرةِ بالعقوبةِ والنَّار. (الواضح) .
19 - {وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} .
وأثابَ الله هؤلاء الذين بايعوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلم تحت الشجرة، مع ما أكرمَهم به من رضاهُ عنهم، وإنزالهِ السكينةَ عليهم، وإثابتهِ إياهم فتحًا قريبًا، معه مغانمَ كثيرةً يأخذونها من أموالِ يهودِ خيبر، فإن الله جعلَ ذلك خاصةً لأهلِ بيعةِ الرضوانِ دون غيرهم.
وقوله: {وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} يقول: وكانَ اللهُ ذا عزَّةٍ في انتقامهِ ممَّن انتقمَ مِن أعدائه، حكيمًا في تدبيرهِ خَلقه، وتصريفهِ إيَّاهم فيما شاءَ مِن قضائه. (الطبري) .
20 - {وَلِتَكُونَ آَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَيَهْدِيَكُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} .
يثبتكم على الإِسلام، ويزيدكم بصيرةً ويقينًا بصلحِ الحديبية، وفتحِ خيبر ... (البغوي) .
21 - {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا} .
وكانَ اللهُ على كلِّ ما يشاءُ مِن الأشياءِ ذا قُدرة، لا يتعذَّرُ عليه شيءٌ شاءَه. (الطبري) .
22 - {وَلَوْ قَاتَلَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوَلَّوُا الْأَدْبَارَ ثُمَّ لَا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا} .