50 - {وَجِئْتُكُمْ بِآَيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} .
وجئتُكم بآياتٍ مُعجِزاتٍ تَشهدُ بصِحَّة إرسالي إليكم، فالتزِموا طاعةَ اللهِ واجتنِبوا معصيتَه، وأطيعوني فيما آمرُكم بهِ وأنهاكم عنه. (الواضح) .
52 - {قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} .
نحنُ أعوانُ دينِ اللهِ ورسولِه، نؤازِرُكَ ونَنصرُك، فقد آمنَّا باللهِ ربًّا، وبكَ رسولًا، فاشهدْ على أنَّنا استسلَمنا لأمرِ الله، وأخلَصنا له الدِّين. (الواضح) .
55 - {ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} .
فأقضي حينئذٍ بين جميعِكم في أمرِ عيسى بالحقِّ فيما كنتُم فيه تختلفون من أمره. (الطبري) .
57 - {وَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} .
قالَ رحمَهُ الله: وتقدَّمَ نظيرُ قوله: {وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} في قولهِ قبلُ: {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [سورة آل عمران: 32] . وقد قالَ هناك: وعيد، ويحتملُ أن يكونَ بعد الصدعِ بالقتال.
وقالَ البغويُّ رحمَهُ الله: أي: لا يرحمُ الكافرين، ولا يُثني عليهم بالجميل.
62 - {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
والنبأ {الْحَقُّ} فاعلمْ ذلك، واعلمْ أنه ليسَ للخلقِ معبودٌ يستوجبُ عليهم العبادةَ بملكهِ إياهم إلا معبودكَ الذي تعبده (الخطابُ لرسولنا صلى الله عليه وسلم) .
ويعني بقوله {العَزِيزُ} : العزيزُ في انتقامهِ ممَّن عصاه، وخالفَ أمره، وادَّعى معه إلهًا غيره، أو عبدَ ربًّا سواه. {الحَكِيمُ} في تدبيره، لا يدخلُ ما دبَّرهُ وهْن، ولا يلحقهُ خلَل (الطبري) .