63 - {فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ} .
{فَإِنْ تَوَلَّوْا} أي: عن هذا إلى غيره، {فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ} أي: مَن عدلَ عن الحقِّ إلى الباطل، فهو المفسد، والله عليمٌ به، وسيجزيهِ على ذلك شرَّ الجزاء، وهو القادرُ الذي لا يفوتهُ شيء، سبحانهُ وبحمده، ونعوذُ به من حلولِ نقمته. (ابن كثير) .
66 - {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .
{حَاجَجْتُمْ} : تجادَلتُم.
هذا إنكارٌ على من يحاجُّ فيما لا علمَ له به، فإن اليهودَ والنصارَى تحاجُّوا في إبراهيمَ بلا علم، ولو تحاجُّوا فيما بأيديهم منه علمٌ مما يتعلَّقُ بأديانهم التي شُرعتْ لهم إلى حين بعثةِ محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، لكان أولَى بهم، وإنما تكلَّموا فيما لا يعلمون، فأنكرَ الله عليهم ذلك، وأمرَهم اللهُ بردِّ ما لا علمَ لهم به إلى عالمِ الغيبِ والشهادة، الذي يعلمُ الأمورَ على حقائقها وجليّاتها. (ابن كثير) .
67 - {مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}
{حَنِيفًا} : فسَّرَهُ في الآيةِ التالية.
73 - {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .
ذكرَ أنه تقدَّمَ نظيره.
وقالَ الطبريُّ في تفسيرِ الاسمينِ الجليلين: واللهُ ذو سَعةٍ بفضلهِ على من يشاءُ أنْ يتفضَّلَ عليه، ذو علمٍ بمن هو منهم للفضلِ أهل.