150 - {بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ وَهُوَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ} .
{بَلِ اللَّهُ مَوْلَاكُمْ} : وليُّكم وناصرُكم على أعدائكم الذين كفروا، {وَهُوَ خَيْرُ النّاصرِين} ، لا مَن فررتُم إليه ِمن اليهودِ وأهلِ الكفرِ بالله، فبالله ِالذي هو ناصرُكم ومولاكم فاعتصِموا، وإيّاهُ فاستنصِروا، دونَ غيرهِ ممَّن يبغيكم الغوائلَ ويرصدُكم بالمكاره. (تفسير الطبري) .
152 - {وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ} .
والله ذو طَولٍ على أهلِ الإيمانِ به وبرسوله، بعفوهِ لهم عن كثيرِ ما يستوجبونَ به العقوبةَ عليه من ذنوبهم، فإنْ عاقبَهم على بعضِ ذلك، فذو إحسانٍ إليهم بجميلِ أياديهِ عندهم. (الطبري) .
153 - {إِذْ تُصْعِدُونَ وَلَا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .
يعني جلَّ ثناؤه: واللهُ بالذي تعملون - أيها المؤمنون، من إصعادكم في الوادي هربًا مِن عدوِّكم، وانهزامِكم منهم، وتركِكم نبيَّكم وهو يدعوكم في أُخراكم، وحزنِكم على ما فاتَكم مِن عدوِّكم، وما أصابكم في أنفسِهم - ذو خبرةٍ وعلم، وهو مُحصٍ ذلك كلَّه عليكم، حتى يجازيَكم به، المحسنَ منكم بإحسانه، والمسيءَ بإساءته، أو يعفوَ عنه (الطبري) .
156 - {وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} .
أي: وعلمهُ وبصرهُ نافذٌ في جميعِ خلقه، لا يخفَى عليه مِن أمورِهم شيء. (ابن كثير) .
159 - {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} .
{إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} عليه، الواثقينَ به، المنقطعينَ إليه، فينصرهم ويرشدُهم إلى ما هو خيرٌ لهم، كما تقتضيهِ المحبَّة. (روح المعاني) .