170 - {فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
فسَّرها في الآية (38) من السورة: {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} . قالَ في آخره: ويحتملُ قولهُ تعالى: {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} أي فيما بين أيديهم من الدنيا، {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} على ما فاتهم منها، ويحتملُ أن {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} يومَ القيامة، {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} فيه، ويحتملُ أن يريدَ أنه يُدخلهم الجنة، حيثُ لا خوفٌ ولا حزن.
171 - {يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ} .
معناها: لا يبطلُ جزاءَ أعمالِ مَن صدقَ رسولَهُ واتَّبعهُ وعملَ بما جاءَهُ من عندِ الله (الطبري) .
172 - {الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ} .
{لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ} بطاعةِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وإجابتهِ إلى الغزو، {وَاتَّقَوْا} معصيته، {أَجْرٌ عَظِيمٌ} . (تفسير البغوي) .
173 - {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} .
{قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} : قد جمعوا الرجالَ للقائكم، والكرَّةَ إليكم لحربكم.
{حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} يكفينا الله، ونعم المولَى لمن ولَِيُه وكفله. (الطبري، باختصار) .
174 - {فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ}
{لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ} يعني: لم ينَلْهم بها مكروهٌ من عدوِّهم ولا أذى.