فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 571

{وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ} يعني بذلك أنهم أرضَوا اللهَ بفعلهم ذلك، واتِّباعِهم رسولَهُ إلى ما دعاهم إليه، من اتِّباعِ أثرِ العدوِّ، وطاعتهم.

{وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ} يعني: والله ذو إحسانٍ وطَولٍ عليهم، بصرفِ عدوِّهم الذي كانوا قد همُّوا بالكرَّة إليهم، وغيرِ ذلك من أياديهِ عندهم، وعلى غيرهم بنعمه، عظيمٍ عندَ من أنعمَ به عليهِ من خلقه. (تفسير الطبري) .

175 - {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .

فإِن الإِيمانَ يقتضي إيثارَ خوفِ الله تعالى على خوفِ الناس. (البيضاوي) .

176 - {وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآَخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .

يريدُ الله ألّا يجعلَ لهؤلاء الذين يسارعون في الكفرِ نصيبًا في ثوابِ الآخرة، فلذلك خذلهم، فسارعوا فيه. ثم أخبرَ أنهم مع حرمانهم ما حُرِموا من ثوابِ الآخرة، لهم عذابٌ عظيمٌ في الآخرة، وذلك عذابُ النار. (الطبري) .

177 - {إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .

لن يضرّوا الله بكفرهم وارتدادهم عن إيمانهم شيئًا، بل إنما يضرُّون بذلك أنفسَهم بإيجابهم بذلك لها من عقابِ الله ما لا قِبلَ لها به. (الطبري) .

179 - {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآَمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ} .

ويختارُ اللهُ مِن رسلهِ مَن يشاء، كمحمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، ليَتبيَّنَ مَن يتَّبعهُ ومَن لا يتَّبعُه، ومَن يُعاديهِ مِن غيرِه، فيتميَّزُ الخبيثُ مِن الطيِّب، ويُخبرُهُ اللهُ بما صدرَ عن المنافقين مِن أقوالٍ وأفعال، فيَفضَحُهم، ويخلِّصُكم مِن شرِّهم وإيذائهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت