فأطيعوا اللهَ واتَّبِعوا ما يأمرُكم بهِ رسولُهُ ممّا شرعَ لكم، وإنْ تؤمنوا باللهِ حقَّ الإيمان، وتتَّقوهُ بمراعاةِ حقوقِه، فلكم ثوابٌ عظيمٌ لا تعرفونَ قَدْرَه. (الواضح) .
180 - {وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} .
أي: لا يحسبنَّ البخيلُ أن جمعَهُ المالَ ينفعه، بل هو مضرَّةٌ عليه في دينه، وربما كان في دنياه.
{وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} أي: بنيَّاتكم وضمائركم. (ابن كثير) .
183 - {قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} .
أي: فيما يدلُّ عليه كلامُكم، من أنكم تؤمنون لرسولٍ يأتيكم بما اقترحتموه. (روح المعاني) .
184 - {فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ الْمُنِيرِ} .
فإنهم إنْ فعلوا ذلكَ بكَ فكذَّبوك، كذَبوا على الله، فقد كذَّبتْ أسلافُهم مِن رسلِ اللهِ قبلكَ مَن جاءَهم بالحُجَجِ القاطعةِ العذر، والأدلَّةِ الباهرةِ العقل، والآياتِ المعجزةِ الخَلق، وذلكَ هو البيِّنات. (الطبري) .
187 - {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} .
وتعوَّضوا عمّا وعدوا عليه من الخيرِ في الدنيا والآخرةِ بالدونِ الطفيف، والحظِّ الدنيويِّ السخيف، فبئستِ الصفقةُ صفقتهم، وبئستِ البيعةُ بيعتهم.