نغفرْ لكم صغائركم ونمحُها عنكم. (البيضاوي) .
34 - {وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} .
{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} فاحذروه، فإن قدرتَهُ سبحانهُ عليكم أعظمُ من قدرتكم على مَن تحت أيديكم منهن، أو أنه تعالى على علوِّ شأنهِ وكمالِ ذاتهِ يتجاوزُ عن سيئاتكم، ويتوبُ عليكم إذا تبتُم، فتجاوزوا أنتم عن سيئاتِ أزواجكم، واعفوا عنهنَّ إذا تبن، أو أنه تعالى قادرٌ على الانتقامِ منكم، غيرُ راضٍ بظلمِ أحد، أو أنه سبحانهُ مع علوِّهِ المطلقِ وكبريائهِ لم يكلِّفْكم إلا ما تُطيقون، فكذلك لا تكلِّفوهنَّ إلا ما يُطِقن. (روح المعاني) .
35 - {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} .
يعني جلَّ ثناؤه: إنَّ اللهَ كانَ عليمًا بما أرادَ الحكمانِ من إصلاحٍ بين الزوجينِ وغيره، خبيرًا بذلكَ وبغيرهِ مِن أمورهما وأمورِ غيرهما، لا يخفَى عليه شيءٌ منه، حافظٌ عليهم، حتى يجازيَ كلاًّ منهم جزاءَهُ بالإحسانِ إحسانًا، وبالإساءةِ غفرانًا أو عقابًا. (تفسير الطبري) .
36 - {وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} .
ولا تجعلوا له في الربوبيةِ والعبادةِ شريكًا تعظِّمونَهُ تعظيمَكم إيّاه. (الطبري) .
39 - {وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا} .
وما الذي كانَ يَجري لهم لو سَلكوا الطريقَ الصحيح، فآمَنوا باللهِ خالقِهم، وآمَنوا بيومِ القيامة، الذي يُثابُ فيهِ المرءُ على ما أحسنَ فيُكرَم، ويُعاقَبُ على ما أساءَ فيُعَذَّب، ليَخافَ