6 - {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ} .
ذكرَ أنه سبقَ تفسيرهُ في سورةِ النساء، ويعني الآيةَ (43) منها، وقد توسَّعَ فيه كثيرًا، ومختصره: المريضُ المقصودُ في هذه الآيةِ هو الحضريّ.
والمسافر: هو الغائبُ عن الحضر، كان السفرُ مما تقصرُ فيه الصلاةُ أو لا تقصر، هذا مذهبُ مالكٍ وجمهورِ الفقهاء.
والمجيءُ من الغائط: قضاءُ الحاجة.
واللمسُ في اللغةِ لفظةٌ قد تقعُ للَّمسِ الذي هو الجماع، وفي اللمسِ الذي هو جسُّ اليدِ والقُبلةُ ونحوها ...
والتيممُ في اللغة: القصد، وفي الشرعِ يطلقُ على العبادةِ المعروفة.
والصعيدُ في اللغة: وجهُ الأرض. واختلفَ الفقهاءُ فيه من أجلِ تقييدِ الآيةِ إيَّاهُ بالطيب.
وترتيبُ القرآنِ الوجهَ قبلَ اليدين، وبه قالَ الجمهور. اهـ.
وتفسيرها في (الواضح) : وإذا كنتُم مرضَى ويَضرُّكمُ استعمالُ الماءِ معه، أو كنتُم مسافرين، أو جئتُم مِنَ الغائطِ (أي قضاءِ الحاجة) ، أو لامستمُ النساءَ - على الخلافِ الواردِ بينَ المفسِّرينَ والفقهاءِ، مِن معنَى الجِماعِ أو مسِّ البشَرةِ - ولم تجدوا ماءً تتوضَّؤون به، فتيمَّموا ترابًا طاهرًا، أو ما صعدَ منَ الأرضِ مِن رملٍ وحجَرٍ وغيرِه، على أقوال، فامسَحوا وجوهَكم به، ثمَّ أيديكم إلى المرافق ...
7 - {وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} .
تأكيدٌ وتحريضٌ على مواظبةِ التقوَى في كلِّ حال. ثم أعلمَهم أنه يعلمُ ما يختلجُ في الضمائرِ من الأسرارِ والخواطر. (ابن كثير) .