فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 571

8 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ للهِ شُهَدَاءَ بِالقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .

أيُّها المؤمِنون، قُوموا بالحقوقِ اللازمةِ عليكم عدلًا وصدقًا، لا جَورًا وظُلمًا، وبإخلاص، لا لرياءٍ وسُمعة، ولا يَحملنَّكم بُغضُ قومٍ على ظلمِهم وعدمِ إقامةِ العدلِ فيهم، بلِ اعدِلوا فيهم وإنْ أساؤوا إليكم، وأنصِفوا فيهم وإنْ مالوا وظَلموا، فإنَّ عدلَكم معهم أقربُ إلى رِضا اللهِ واتِّقاءِ عذابِه.

قالَ الفخرُ الرازيُّ رحمَهُ الله: وفيهِ تنبيهٌ عظيمٌ على وجوبِ العدلِ مع الكفّار، الذينَ هم أعداءُ اللهِ تعالَى، فما الظنُّ بوجوبهِ مع المؤمِنين، الذينَ هم أولياؤهُ وأحبّاؤه؟! ا. هـ.

فواظِبوا على تقوَى اللهِ وطاعتهِ والخوفِ منه، فإنَّهُ خبيرٌ بأعمالِكم كلِّها، وسيُجازيكم عليها. (الواضح) .

9 - {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} .

وعدَ اللهُ الذين صدَّقوا اللهَ ورسوله، وأقرُّوا بما جاءَهم به مِن عندِ ربِّهم، وعملوا بما واثقَهم اللهُ به، وأوفَوا بالعقودِ التي عاقدهم عليها، وأطاعوه، فعملوا بما أمرهم اللهُ به، وانتهَوا عمّا نهاهم عنه، لهم مغفرة، وأجرٌ عظيم. والعظيمُ مِن خيرٍ غيرُ محدودٍ مبلغُه، ولا يَعرفُ منتهاهُ غيرهُ تعالَى ذكره. (الطبري، باختصار) .

10 - {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} .

والذين جحدوا وحدانيةَ الله، ونقضوا ميثاقَهُ وعقودَهُ التي عاقدوها إيّاه، وكذَّبوا بأدلَّةِ اللهِ وحُجَجهِ الدالَّةِ على وحدانيتهِ التي جاءتْ بها الرسلُ وغيرُها، هؤلاءِ أهلُ النار، الذين يخلدونَ فيها ولا يخرجونَ منها أبدًا. (الطبري، بشيء من الاختصار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت