فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 571

11 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} .

أيُّها المؤمنون، اذكروا فضائلَ اللهِ ونِعمَهُ المتتاليةَ عليكم، وقد أرادَ قومٌ أنْ يَبطِشوا بكم فيَقتلوكم ويأخذوا أموالَكم، فمنعَهم وكفَّ شرَّهم عنكم، وردَّ كيدَهم في نحورِهم، فاتَّقوا اللهَ واشكروهُ على هذه النِّعم، وعلى ربِّهم فليَعتَمدِ المؤمنون، ولْيُفوِّضوا إليهِ أمورَهم كلَّها، فهو الذي يَدرأُ المفاسدَ ويَجلُبُ المصالح. (الواضح) .

12 - {وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآَتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآَمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ} .

{وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} : وهو الإنفاقُ في سبيلهِ وابتغاءَ مرضاته، {لأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} أي: ذنوبكم، أمحوها وأسترها، ولا أؤاخذكم بها، {وَلأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ} أي: أدفعُ عنكم المحذور، وأحصلُ لكم المقصود.

وقوله: {فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَآءَ السَّبِيلِ} أي: فمن خالفَ هذا الميثاق بعد عقدهِ وتوكيدهِ وشدِّه، وجحَدَه، وعاملَهُ معاملةَ من لا يعرفه، فقد أخطأ الطريقَ الواضح، وعدلَ عن الهدَى إلى الضلال. (ابن كثير) .

13 - {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} .

{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ} : فبسببِ نقضِهم الميثاقَ الذي أخذَ عليهم.

{فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} . قالَ مؤلفُ الأصلِ رحمَهُ الله: منسوخٌ بما في (براءة) من الأمرِ بقتالهم حتى يؤدُّوا الجزية، وباقي الآيةِ وعدٌ على الإحسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت