وأن احكمْ بينهم بما أنزلَ الله، وأنزلنا إليكَ يا محمدُ الكتابَ مصدِّقًا لِما بين يديهِ من الكتاب. ويعني بقوله: {بِمَا أنْزَلَ اللّهُ} : بحكمِ الله الذي أنزلَهُ إليكَ في كتابه. (الطبري، باختصار) .
50 - {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} .
أي: هذا الخطابُ وهذا الاستفهامُ"لقومٍ يوقنون"، فإنهم هم الذين يتبيَّنون أنْ لا أعدلَ من الله، ولا أحسنَ حُكمًا منه. (النسفي) .
53 - {وَيَقُولُ الَّذِينَ آَمَنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ} .
يقول: فأصبحَ هؤلاءِ المنافقونَ عند مجيءِ أمرِ اللهِ بإدالةِ المؤمنين على أهلِ الكفرِ قد وكسوا في شرائهم الدنيا بالآخرة، وخابتْ صفقتُهم وهلكوا. (الطبري) .
54 - {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .
{أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} : أشدّاءَ على الكافرين غلظاءَ بهم. هؤلاءِ المؤمنونَ الذين وعدَ اللهُ المؤمنينَ أنْ يأتيَهم بهم إنِ ارتدَّ منهم مرتدٌّ بدلًا منهم، يجاهدونَ في قتالِ أعداءِ الله، على النحوِ الذي أمرَ اللهُ بقتالهم، والوجهِ الذي أذنَ لهم به، ويجاهدونَ عدوَّهم.
{عَلِيمٌ} : عليمٌ بموضعِ جودهِ وعطائه، فلا يبذلهُ إلاّ لمنِ استحقَّه، ولا يبذلُ لمنِ استحقَّهُ إلاّ على قدرِ المصلحة، لعلمهِ بموضعِ صلاحهِ له مِن موضعِ ضرِّه. (الطبري، بشيء من الاختصار) .
55 - {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} .