يقولُ تعالَى ذكرهُ لعلماءِ اليهودِ وأحبارِهم: لا تخشَوا الناسَ في تنفيذِ حكمي الذي حكمتُ به على عبادي وإمضائهِ عليهم على ما أمرت، فإنهم لا يقدرون لكم على ضرٍّ ولا نفعٍ إلا بإذني، ولا تكتموا الرجْمَ الذي جعلتهُ حُكمًا في التوراةِ على الزانيَينِ المحصَنَين، ولكنِ اخشوني دونَ كلِّ أحدٍ مِن خَلقي، فإنَّ النفعَ والضرَّ بيدي، وخافوا عقابي في كتمانِكم ما استُحفظتِم مِن كتابي. (مستخلص من الطبري) .
45 - {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .
ومَنْ لم يَحكمْ بما أنزلَ اللهُ مِن هذه الأحكام، فإنَّهم مِن الظالمين. (الواضح) .
وقالَ ابنُ كثيرٍ رحمَهُ الله: قد تقدَّمَ عن طاوسٍ وعطاءٍ أنهما قالا: كفرٌ دونَ كفر، وظلمٌ دونَ ظلم، وفسقٌ دونَ فسق.
46 - {وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ} .
والإنجيلُ كلُّهُ هداية، وتخويفٌ وزجرٌ عنِ ارتكابِ المعاصي، لمنِ اتَّقَى اللهَ وخافَ عقابَه. (الواضح) .
47 - {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .
أي: الخارجون عن طاعةِ ربِّهم، المائلون إلى الباطل، التاركون للحقّ. (ابن كثير) .
48 - {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ} .
وهي طاعةُ الله، واتِّباعُ شرعهِ الذي جعلَهُ ناسخًا لما قبله، والتصديقُ بكتابهِ القرآن، الذي هو آخرُ كتابٍ أنزله. (ابن كثير) .
49 - {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} .