فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1128

وقال في حق زكريا: {وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} . [1]

ومن الثاني: قول ابن عباس [2] في عائشة [3] رضي الله عنها:"إنَّها زوجةُ نَبِيِّكم في الدُّنيا والآخرة". [4]

وقال الفرزدق: [5]

وإن الذي يسْعَى لِيُفْسِد زَوْجَتِي ... كساع إلى أُسدِ الشَرَى يَسْتَبِيلُهَا [6]

وسُمِّيت زوجةً، لأنَّهَا تصير به زوجًا، والزوجان: هما الفردَانِ من نَوْعٍ واحِدٍ. ومنه قوله: زَوْجَا خُفٍّ ونَحْوِه. [7]

(1) سورة الأنبياء: الآية 90.

(2) هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، صحابي جليل، ابن عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، أحد فقهاء هذه الأمة ومفسريها. تأتي ترجمته في ص 869

(3) هي أم المؤمنين عائشة بنت الصديق أبي بكر رضي الله عنه، فضائلها كثيرة رضي الله عنها، توفيت 57 هـ على الصحيح، ترجمتها في: (طبقات ابن سعد: 8/ 58، المعارف لابن قتبية: ص 134، حلية الأولياء: 2/ 43، أسد الغابة: 7/ 188، البداية والنهاية: 8/ 91، الإصابة: 13/ 38، الشذرات: 1/ 9 وغيرها) .

(4) لم أعثر على هذا الحديث من طريق ابن عباس، وإنَّما هو عن عمار بن ياسر بصيغة:"هي زوجته في الدنيا والآخرة"أخرجه الترمذي في المناقب: 5/ 707، باب فضائل عائشة رضي الله عنها. قال أبو عيسى: هذا الحديث حسن. كما أخرجه ابن سعد في طبقاته: 8/ 65، وأبو نعيم في الحلية: 2/ 44 بلفظ:"إنَّها لزوْجَتُه في الجَنَّة".

(5) هو همام بن غالب بن صعصعة التميمي البصري، أبو فراس، شاعر عصره، قال الذهبي:"كان أشعر أهل زمانه مع جرير والأخطل النصراني"، توفي 110 هـ، ترجمته في (الشعر والشعراء: ص 381، الأغاني: 8/ 186، وفيات الأعيان؛ 6/ 86، مرآة الجنان: 1/ 238، سير أعلام النبلاء: 4/ 590، الخزانة للبغدادي: 1/ 217) .

(6) انظر: (ديوانه: 2/ 61) وفيه:"فإِن امرأ يسْعَى يُخبِّبُ زَوُجَتي"ويروي:"يُحْرشُ زوجتي"كما في (اللسان: 2/ 292 مادة زوج) .

(7) ولم يُجَوِّز بعْضُهم ذلك، قال الأزهري:"قلت: وأنكر النحويون ذلك، والزوج: الفرد عندهم، ويقال للرجل والمرأة: الزوجان"قال: وهذا هو الصواب وأطلق الجوهري الوجهان: (تهذيب اللغة: 11/ 154، الصحاح: 1/ 320 مادة زوج) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت