5 -قوله: (تكونُ الطهارة) ، أي: تَحْصُل وتَحْدُث، وهي هاهنا تامةٌ غير مُحْتَاجَة إِلى خَبَر، ومتى كانت تامةً، كانت بمعنى الحَدَث والحُصُول، [1] ومنه قوله تعالى: {وإِنْ كان ذُو عُسْرَةٍ} : [2] أي وُجِدَ.
قال الشاعر: [3]
إِذا كان الشِّتاءُ فَأَدْفِئُونِي ... فإنَّ الشيْخَ يُهْرِمُه الشِّتَاءُ
أي: إِذا جَاء الشِّتَاء وحَدَثَ.
وفي نسخةٍ مقْرُوءةٍ على ابن عقيل: [4] "باب ما تَجُوز به الطِّهارة من الماء". [5]
6 -قوله: (مِنْ الماء) ، الماءُ: جمْعُه مِيَاهٌ، وهمزته مُنْقلبة عن"هَاءٍ"فأصْلُه"مَوَهٌ"وجمعه في القلة"أَمْوَاهٌ"، [6] وفي الكثرة"مِيَاهٌ"كجَمَلٍ وأَجْمَال"وهو اسم جنس وإنما جمع لكثرة أنواعه". [7]
(1) انظر: (المغني: 1/ 5) .
(2) سورة البقرة: الآية 280.
(3) هو الربيع بن ضَبُع، و"يُهْرِمُه"تُرْوَى:"يُهْدِمُه"، أو"يُهْزمُه"، والشاهد فيه"ما كان"فهي تامة هنا بمعنى"حضر أو جاء"، وانظر: (الجمل للزجاجي: ص 49، شذور الذهب لابن هشام: ص 354) .
(4) هو الإمام علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي، أبو الوفا، الفقيه الأصولي، صاحب المؤلفات منها:"التذكرة"و"الفصول"في الفقه، و"الواضح"في الأصول، توفي 513 هـ، له ترجمة في: (طبقات الحنابلة: 2/ 259، المنتظم: 9/ 212، ميزان الاعتدال: 3/ 146، غاية النهاية: 1/ 556، ذيل طبقات الحنابلة: 1/ 142) .
(5) انظر: (المغني: 1/ 6) .
(6) قال الفيومي في المصباح: 2/ 254 مادة موه:"ربما قالوا:"أَمْوَاءٌ"بالهمز على لفظ الواحد".
(7) انظر: (المطلع: ص 6، الصحاح: 6/ 2250 مادة موه) .