فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 1128

واخْتُلِف في لوْن الماء على ثلاثة أقوالٍ:

أحدها: أنَّ لَوْنَه: أَسْودُ، لحديثِ عائشة:"إلَّا الأَسْوَدَان التَمر والَماء". [1]

والثاني: أَنَّ لَوْنَه: أَبْيَضُ، لحديثٍ:"الكَوْثَر ماؤه أَشدُّ بياضًا من اللَّبن". [2]

والثالث: أَنَّه لاَ لَوْنَ لَهُ.

رُدَّ الأَوَّل: بأَنَّ قول عائشة من باب التَغْلِيب، [3] وهو أَنْ يُطْلَق اسم الأَفْضَل على المفْضُول، كقولهم:"رأيت القَمَرين"، وإِنما هو القمر والشمس، لأَنَّ اسْمَ الُمذكَّر أَفْضَل وهو القمر، وفي القرآن ذلك كثيرٌ.

كقوله تعالى: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} ، [4] وقوله: فلَمَّا

(1) هذا جزء من حديث أخرجه البخاري في الهبة: 5/ 197، باب الهبة وفضلها والتحريض عليها رقم (2567) ، ومسلم في الزهد والرقائق: 4/ 2283، باب 53 رقم (30) ، وهو عند الترمذي في كتاب تفسير القرآن: 5/ 448، باب ومن سورة التكاثر حديث (3356) ، وابن ماجه يا الزهد: 2/ 1388، باب معيشة آل محمد - صلى الله عليه وسلم - حديث (4145) ، وأحمد في السند: 1/ 164.

(2) هذا جزء من حديث طويل أخرجه البخاري في الرقائق: 11/ 463، باب في الحوض حديث (6579) ، كما أخرجه مسلم في الفضائل: 4/ 1799، باب إِثبات حوض نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - حديث (36) ، والترمذي في صفة القيامة: 4/ 629، باب ما جاء لا صفة أواني الحوض حديث (2444) ، وابن ماجه في الزهد: 2/ 1438، باب ذكر الحوض، حديث (4303) ، وأحمد في المسند: 1/ 399.

(3) قال ابن الأثير في النهاية: 2/ 419:"أما التمر فأسود وهو الغالب على تمر المدينة، فأضيف الماء إِليه، ونُعِت بِنَعته إِتَباعًا، والعرب تفعل ذلك في الشيئين يصطحبان فَيُسمَّيان معًا باسم الأشهر منهما، كالقمرين، والعمرين".

(4) سورة النساء، الآية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت