الاسم والمعنى والفعل فليس بمُسَلَّم، لأَنَّه قَسَّمَهُ بعد ذلك إِلى"مُطْلَق ومُقَيَّدٍ"، [1] والمطلق: هو الطهور.
قال الحنفية:"لأَن ما تعدَّى"فاعله"تَعَدَّى"فَعُولُه"وما لَزِم"فَاعِله"لَزِم"فَعُوله": كقاتل، وقَتُولٌ، وآكل، وأكُولٌ". [2]
وقال الأَولُّون:"قوله - صلى الله عليه وسلم - في البحر:"هو الطَّهُور ماؤه" [3] حُجَّةٌ لنا، لأنه لو كان المرادُ: الطَاهِرُ لم يَحْصُل الجَوَاب، لأَن من الطَاهِرات ما لاَ يُتَوَضأ به". [4]
قال الشيخ تقي الدين بن تيمية:"وفَضلُ الخطاب في المسألة: [5] أَنَّ صيغة اللزوم والتعدي لفْظٌ مجْمَلٌ يُراد به اللزوم والتعدي النحوي واللَّفْظِي، ويُراد به التعدَّي الفقهي. [6] "
فالأَوَّل: أَنْ يُراد بـ"لاَزِم": ما ينصب الَمفْعُول به، ويراد بـ"التَّعدي":
(1) انظر: (مختصر الخرقي: ص 4) .
(2) انظر: (البناية للعيني: 1/ 295، وما بعدها، الاختيار: 1/ 12) .
(3) أخرج هذا الحديث أبو داود في الطهارة: 1/ 21، باب الوضوء بماء البحر حديث (83) والنسائي في الطهارة: 1/ 44 باب ماء البحر، والترمذي في الطهارة: 1/ 100 باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور، حديث (69) قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح، وابن ماجه في الطهارة: 1/ 36، باب الوضوء بماء البحر حديث (386) ، والدارمي في الطهارة: 1/ 185، باب الوضوء، من ماء البحر.
(4) قال القاضي وغيره:"وفائدة الخلاف: أن عندنا أن النجاسة لا تزال شيء من المائعات غير الماء، وعندهم يجوز": (المبدع: 1/ 33) .
وفي الاختيارات: ص 3:"له فائدة أخرى، الماء يدفع النجاسة عن نفسه بِكَوْنه مُطَهِّرًا كما دَلَّ عليه قوله:"الماء طَهُورٌ لا ينْجِس شيء"، وغيره ليس بطهور، فلا دفع، وعندهم: الجميع سواء".
(5) ليست في الاختيارات.
(6) زيادة ليست في الاختيارات.