فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1128

أحدهما: أنَّ كُلَّ طَاهِر، فهو طَهُور، [1] وعلى هذا: فالماء المتغير بالطاهرات: طاهر وطَهُورٌ.

والماء المتغير بأصل الخِلْقة، وما يشق صونه عنه، فإِن هذا طَاهِر وطَهُور في أحد القولين.

وهذا مذهب أبي حنيفة، [2] وعلى هذا فالماء الطاهر هو الماء الطهور.

وبهذا تظهر فائدة النزاع في المسألة.

فإنَّ من الناس من قالمالا فائدَة فيها، وأيضًا فالماء المستعمل إن قيل: إِنَّه نَجِس، كأحَدِ القَوْلَين في مذهب أبي حنيفة وأحمد. [3]

والذي عليه الجمهور: أنه طَاهِر، [4] وعلى هذا، فهل هو طَهُورٌ؟ على قولين:

فأبو حنيفة وأحمد في أحد القولين ليس بطَهُور فلا يكون طَاهِرًا. [5]

(1) وهي طريقة شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن قدامة وشمس الدين في شرحه. انظر: (الاختيارات: ص 2، المغني مع الشرح: 1/ 6 - 7، الإنصاف: 1/ 22) .

(2) انظر: (الاختيار: 1/ 12) قال شيخ الإسلام:"وهو رواية عن أحمد رحمه الله" (الاختيارات: ص 3) .

وأبو حنيفة: فهو النعمان بن ثابت بن زوطة، صاحب المذهب المشهور، جمع بين الفقه والورع، من مصنفاته:"الفقه الأكبر"كما ذكر ذلك أكثر مترجميه، توفي: (150) ، له ترجمة في: (مرآة الجنان: 1/ 309، النجوم الزاهرة: 2/ 12، الطبقات السنية: 1/ 73، الانتقاء لابن عبد البر: ص 122، تاريخ بغداد: 13/ 323، الجواهر المضية: 1/ 26 وما بعدها) .

(3) وهذه رواية أبي يوسف وأبي حنيفة وأحمد، انظر: (البناية: 1/ 350، المغني: 1/ 19) .

(4) وهو المذهب عند الحنابلة، جزم به الخرقي وابن الجوزي، وقال في الكافي:"إنها الأشهر". انظر: (مختصر الخرقي: ص 4، المذهب الأحمد: ص 2، الكافي: 1/ 5، الإنصاف: 1/ 35) .

(5) انظر: (البناية: 1/ 349، الإنصاف: 1/ 35 - 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت