فهرس الكتاب

الصفحة 221 من 1128

وسِبْرِي أَنَّنِي حُرٌّ نَقِيِّ ... وأَنَّي لاَ يُزَايِلُنِي الحَيَاء [1]

أي: لا يفارقني الحياء.

قال الشيخ في"المغني": قوله:"مما لا يزايل اسْمُهُ اسمَ الماء في وقت" [2] صفة للشيء الذي يضاف إليه الماء، ومعناه: لا يفارق اسمه اسم الماء - والمزايلة: المفارقة. ثم ذكر الآية. [3]

وقول أبي طالب: [4]

... ... ... وقد طَاوَغوا أَفرَ العَدُوِّ المُزَايِل [5]

أي: الُمفَارِق - أي لا يُذْكَر الماءُ إِلا مُضافًا إِلى المُخَالِط لهُ في الغَالِب. [6]

قال: وُيفِيد هذا الوَصْفُ، الاحترازُ مِن الُمضَافِ إلى مَكانِه وَمقَرِّه كماء النهر والبِئْر، فإِنَّه إِذا زَال عن مَكَانِه زَالت النِسْبة في الغَالِب، وكذلك ما تَغَيَّرتْ رائِحَته تَغَيُّرًا يَسِيرًا، فإِنه لاَ يُضاف في الغَالِب.

(1) البيتان في (الصحاح: 2/ 675، واللسان 4/ 341 مادة سبر) ولم ينسبا لأحد.

(2) انظر: (المختصر للخرقي: ص 4) .

(3) وهي قوله تعالى في سورة الفتح: الآية 25: {لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُم عَذَابًا أَلِيمًا} .

(4) هو عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم القرشي، أبو طالب والد علي رضي الله عنه، عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكافِله ومُربيه، كان من أبطال بني هاشم وخطبائها، وله فضائل كثيرة، قيل: إنه أسلم، ولا يصح ذلك. توفي قبل الهجرة، أخباره في (طبقات ابن سعد: 1/ 119، الخزانة للبغدادي: 2/ 75 الإصابة: 7/ 112، الأعلام: 4/ 166) .

(5) هذا الشطر الثاني من البيت الذي مطلعه:"وقد صَارَحُونا بالعَدَاوَة والأَذَى ..."انظر: (السيرة النبوية لابن كثير: 1/ 486) .

(6) فيقال: ماء الورد، وماء الزهر، وماء الزعفران وماء ... الخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت