الرائِحة اليَسِيرَة والكثيرةِ، وبيْن أَنْ تُعْلَم الرائحةُ اليسيرة من الرائحة الكثيرةِ.
قال: الرائحةُ الكثيرة: هي أنْ يُنْسب الماء إِلى السَّاقط، واليَسِيرَة: هي أَنْ لاَ يُنْسَب إِلَيْه.
فتكون [في] [1] هذه الكلمة فَزقٌ بين الرائحةِ الكثيرةِ واليسيرةِ.
فالرائحةُ اليسيرةُ: التي لا تُؤَثِّر في الماءِ ولا يتلَوَّن معها الماء السَاقِط.
والكثيرةُ: هي المؤثِّرةُ فيه، بحيث يُنْسَب معها إِليه. والله أعلم.
21 -قوله: (وإذا كان الماءُ قُلَّتَيْن) ، واحِدَتُهما قُلَّةٌ: وهي الجُرَّة، [2] سُمِّيت بذلك، لأن الرجل العظيم يَقلَّها بِيَدَيْه: أي يَزفَعُها. [3]
يقال: قَلَّ الشَّيْءُ، وَأَقَلَّهُ: [4] إِذا رَفَعَهُ.
وأَصلُ القُلَّةِ في كلام العرب: المكان القَلِيل في رأْس الجَبَل. [5] وإنَّما
= الصفات، لأن لها سرايةَ ونفوذًا، فإِنها تحصل عن مجاورةٍ تارةٌ، وعن مخالطةٍ أُخرى، فاعتبر الكَثْرة فيها ليُغلم أَنَّها عن مُخَالَطةٍ"، (المغني: 1/ 14) . وقال ابن حمدان:"وهو أظهر لسرعة سرايتها ونفوذها"وأطلق الروايتن شمس الدين في شرحه، وابن مفلح، انظر: (المغني مع الشرح: 1/ 13، المبدع: 1/ 43) ."
(1) زيادة يقتضيها السياق.
(2) قال الأزهري:"وأما القُلَّة: فهي شِبهُ حُبٍّ يأخذ جِرارًا من الماء"الزاهر: ص 60) وفي النهاية لابن الأثير: 4/ 104:"القُلَّةُ: الحُبُّ العظيم، والجمعْ: قِلاَلٌ، وهي معروفة بالحجاز".
والحُبُّ: الجُرَّةُ الضَخْمَة، أو الوِعاءُ الكبير (اللسان: 1/ 295 مادة حبب) .
(3) انظر:"الزاهر: ص 60، المطلع: ص 7، المغرب: 2/ 193، غريب المهذب: 1/ 6، النهاية لابن الأثير: 4/ 104، لغات التنبيه: ص 3، المصباح المنير: 2/ 173)."
(4) قال في النهاية: 4/ 104:"يُقِلُّهُ واسْتَقَلَّهُ يَسْتَقلُّهُ: إِذا رَفَعَهُ وحَمَلَهُ".
(5) وفي المصباح: 2/ 174:"وقُلَّة الجَبل: أغلاَهُ، وقُلَة كلِّ شَيْءٍ: أَعْلاَهُ".