سُمِّيت الجُرَّةُ قُلَّةً - والله أعلم - من عادة نِسَاءِ العَرب أَنْ يحْمِلْنَها فوق رؤُوسِهِنَّ، أخذًا لذلك من المكان القليل على رأس الجبل.
والمرادُ بالقِلاَلِ: قِلاَلُ هجر، [1] لأَنَّها أكبر القِلاَل، [2] ولأَن في بعض الأحاديث"إِذا كَان الماءُ قُلَّتَيْن بقِلاَلِ هجر ..." [3] .
22 -قوله: (وهو خَمسُ قِرَب) ، القِرَب: واحِدَتها قِرْبَة، واخْتُلِفت الرواية عن أحمد، كم القُلَّة قِرْبَةً، على ثلاثِ روايات:
أ - إِحداها: أَنَّها خَمسُ قِرَب.
ب - والثانية: أَرْبَعٌ.
(1) قال البكري:"هجر: بفتح أوله وثانيه: مدينة بالبحرين معروفة (معجم ما استعجم: 2/ 1346) ."
وقال ياقوت:"وَرُبّما قيل: الهَجَر بالأَلف واللاَّم" (معجم البلدان: 5/ 393) .
وقيل: هجر: قرية قُرْبَ المدينة (معجم البلدان: 5/ 393) ، وهي المراد هنا كما ذكر ذلك ابن الأثير في (النهاية: 4/ 104) ، وليست هجر البحرين. وقال الماوردي في الحاوي:"الذي جاء في الحديث ذكر القِلاَل الهَجرية، قيل إِنها كانت تُجْلَب من هجر إلى المدينة ثم انقطع ذلك فعدمت (معجم البلدان: 5/ 393) ."
وقد ذُكِرَ لـ"هجر"معانٍ كثيرة. انظر: (معجم البلدان: 5/ 392، وما بعدها، معجم ما استعجم: 2/ 1346) .
(2) قاله الأزهري وصاحب المغني. انظر: (الزاهر: ص 60، المغني: 1/ 23) .
(3) أخرج هذا الحديث مع ضميمة بـ"قلال هجر"- ابن عدي في الكامل في ترجمة"المغيرة بن سقلاب": 6/ 2357 وقال:"قوله في متن هذا الحديث"من قِلاَل هجر"غير محفوظ، ولم يُذْكَر إِلا في هذا الحديث من رواية المغيرة هذا عن محمد بن إسحاق."
وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص: 1/ 19:"التَقييد بِقلاَل هجر ليس في الحديث المرفوع ... وتقدم أنه غير صحيح".
وقال ابن القيم في تهذيب السنن: 1/ 63:"وأما تقدير القلتين بقلال هجر، فلم يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه شيء أصلًا".