23 -قوله: (النجاسة) ، هي المُسْتَقْذَرة. [1]
وهي في الاصطلاح:"أعيانٌ مستقذرةٌ شرعًا يُمْنَع الُمكَلَّف من اسْتِصْحَابِها في الجُفلَة"، ويقال:"يُمْنَع الُمكَلَّف من صِحَّة الصلاة معها في الجُملة".
وفي"المطلع":"هي كل عيْن حَرُم تَنَاوُلُها مع إِمكَانِه، لا لِحُرْمَتِها، ولا لاسْتِقْذَارِها ولا لِضَرَرٍ بها في بَدن أوْ عَقْل". [2]
24 -قوله: (بَوْلًا أو عَذِرَةً مائعةً) ، المراد: بَوْل الآدميين وعَذِرَتِهم. [3]
والبَوْلُ: هو الخارج من القُبُل، والعَذِرَةُ ما خرج من الدُبُر. [4]
وفي العُرف: الفَضلةُ الُمستقذرةُ، وفي الحقيقة هي: فِنَاءُ الدَّارِ، ولذلك
(1) والنجاسة مصدر نَجِس بكسر الجيم وفتحها. والنَجس ضد الطَاهِر، ويَحْرُم اسْتِعْمَالُه مطلقًا إِلا للضرورة. انظر: (المبدع: 1/ 39، والإنصاف: 1/ 62، المطلع: ص 7) .
(2) انظر: (المطلع: ص 7) ، وزاد ابن مفلح:"مع الاختيار": أي كُلُّ عيْن حَرُم تَنَاوُلُها مع الاخْتِيَار ..."، واحترز بـ"الاخْتِيَار"عن الميتة، فإِنها لاَ تَحْرُم في المخمصة مع نجاستها (المبدع: 1/ 39) ."
(3) انظر: (المطلع: ص 7) . للإمام أحمد روايتان في الماء الذي بلغ قلتين وأصابته نجاسة من بول الآدميين وَعَذرَاتِهِم.
الأولى: وهي الأشهر: أَنه ينجس بذلك، وهي منقولة عن علي رضي الله عنه والحسن البصري.
والثانية: أنه لا ينجس ما لم يتغير كسائر النجاسات، اختارها أبو الخطاب وابن عقيل وهذا مذهب الشافعي، وقدمه السامري، ومال إليه المجد بن تيمية وغيره: انظر (المغني: 1/ 37، المبدع: 1/ 54، المحرر: 1/ 2، المستوعب 1 لوحة 4 أمخطوط) .
(4) قال الزركشي:"العَذِرَة لا تكون إلا من الآدميين"، (حاشية الروض: 1/ 74) .