وقولنا:"صلاة الظهر": [1] أي صلاة هذا الوقت.
وقال ابن مالك في [2] "مثلثه":"الظَّهْرُ: خِلافُ البَطْنِ منْ كُلِّ شيءٍ، وما غَلُظَ من الأرض، والرِّكَاب التي تَحْمِل الأَثْقَال في السَفَر، ومصدر ظَهَرَ الُمتَعدِّي. والظِّهْر: لغة في الظَّهْرِ: وهو وجَع الظَّهْر. والظُّهْرُ: وقتُ الزوال" [3] آخر كلامه.
59 -قوله: (تَغْربُ) ، يقال: غَربتْ تَغْرُبُ غُرُوبًا، ومَغْرِبًا: أي غَابَت وسُمِّي الَمغْرِبُ مَغْرِبًا، لأَنَّها تَغِيبُ فيه.
قال ابن مالك:"غَربَ الرَّجل: بَعُدَ، والنَّجْم، وغَيْرهُ: غابَ. وغَرِبَت العَيْنُ: وَرِمَ مأْقُها، والشاةُ: تَمعَّطَ خُرْطُومها، وسقَط شَعْر عَيْنَيْها. وغَرُبَت الكَلِمَة: غَمُضَ مَعْنَاها. والرَّجُل: صار غَرِيبًا". [4]
(1) انظر: (المطلع: ص 55) .
قال القاضي عياض:"الأُولَى، اسْمُها المعروف، سُمِّيت بذلك، لأنَها أَوَّل صلاَة صلاَّها جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم -"انظر: (المشارق: 1/ 51) .
قال الشيخ في"المغني": 1/ 378:"وبدأ بها النبي - صلى الله عليه وسلم - حين علَّم أصحَابَه مواقيت الصلاة في حديث بريدة وغيره، وبدأ بها الصحابة حين سُئِلُوا عن الأوقات ... وتُسَمَّى الأُولَى، والهجيرة، والظهر".
وفي تهذيب الأسماء واللغات: 1/ ق 2 ص 196:"سُمِّيت ظهرًا لظُهُورها وبروزها".
(2) هو الإمام اللغوي محمد بن عبد الله بن مالك لطائي الجياني الأندلسي، أبو عبد الله، أحد الأعلام في علوم العربية، له مصنفات كثيرة أشهرها:"الألفية"و"تسهل الفوائد"و"الكافية الشافية"و"اكمال الاعلام بتثليث الكلام"وغيرها، توفي 672 هـ، له ترجمة في: (البداية والنهاية: 13/ 267، بغية الوعاة: 1/ 130، ذيل مرآة الزمان: 3/ 76، طبقات النحاة واللغويين: ص 133، طبقات ابن السبكي: 8/ 67، غاية النهاية لابن الجزري: 2/ 180) .
(3) انظر: (اكمال الاعلام: 2/ 402) .
(4) انظر: (اكمال الاعلام: 2/ 463) .