وتُؤنَّثُ، وفيها عَشْر لُغَاتٍ، فتح"الهمزة"مع تثليث"الباء"وكسرها مع تثليث"الباء"أيضًا وضَمُّها مع تَثْلِيثها أيضًا. والعاشِرَة:"أُصْبُوع"بضمها، وضم"الباء"، وبعدها"واو" [1] .
وقوله (وتَخْلِيل ما بين الأَصَابِع) : أي تَعَاهُدُ الفُرَج التي بَيْنَها [2] .
وهو عامٌ في أَصَابِع"اليَدَيْن"و"الرِجْلَيْن"، وَخصَّ بعضُهم ذلك بـ"الرِجْلَيْن" [3] ، لأن أصْابِع"اليَدَيْن"مُفْرَجةٌ، وكيفما خَلَّل أَجْزَأ.
وذكر جَماعةٌ من أصحابنا أَنَّ الأَفْضَل أنْ يُخَلل أَصَابِع يده اليُسْرَى من تحت، وأَنْ يَبْدَأ من الخَنْصَر إلى الإبْهَام [4] .
74 -قوله: (الميامِن) ، جَمْع: أَيْمَن، وهو أنْ يَغْسِل الأَيْمَن قبل الأَيْسَرِ مِنْ يَدَيْه ورِجْلَيه، ومِنْخَرَيْه، ومسحُ أُذُنَيْه، ونحو ذلك.
و (الَمياسِر) جمع: أَيْسَر، وهو أنْ يُؤَخر العضْوَ الأَيْسَر حتى يَفْرغ من الأَيْمَن. والله أعلم.
(1) انظر: (المطلع: ص 15) ، قال الفيومي في المصباح: 1/ 356:"والمشهور من لغاتها كسر الهمزة وفتح الباء وهي التي ارتضاها الفصحاء".
(2) جاء في كتاب"المسائل لأبي داود، ص 8:"قلت لأحمد: إذا توضأ فأدخل رجله في الماء ثم أخرجها؟ قال: ينبغي لَهُ أنْ يمرَ يدَه على رِجْله ويخلل أصابِعَه، قلت: فَلَم يفعل يجزئه؟ قال: أرجو"."
(3) قاله شمس الدين في الشرح الكبير: 1/ 114، وصاحب المبدع: 1/ 110، استنادًا للحديث الذي أخرجه أبو داود عن المستورد بن شداد قال:"رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا توضأ دَلَّك أصابع رِجْلِه بخَنْصَره"وهي رواية عن احمد رحمه الله ذكره صاحب (المبدع: 1/ 110، والإنصاف: 1/ 134) .
(4) وهذا مُخَالف لسنَّة التَيَامن في كلَّ شَيْءٍ، قال في المغني: 1/ 89:"وفي اليسرى منْ إبهَامِهما إلى خَنْصَرِها، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُحبُّ التيامُن في وضوئه، وفي هذا تيامنٌ".