فهرس الكتاب

الصفحة 315 من 1128

وقال الزمخْشَري [1] في كتابه"أساس البلاغة":"ومن المجاز: حاضَت الشجرة [2] ، [إِذا] [3] خرج منها شِبْهُ الدَّمِ" [4] .

قال صاحب"المغني":"الحيْضُ: دم يُرْخِيه الرَحِم إِذا بَلَغت المرأةُ، ثُمَّ يعْتَادُها في أوقاتٍ معْلُومةٍ لحكمةِ تربية الوَلَد، فإِذَا حَمَلَتْ، انْصَرف ذَلك الدَمُ بإِذن الله تعالى إِلى تَغْذِيَة [5] الوَلَد. ولذلك الحَامِل لا تَحِيضُ، [6] فإِذا وَضَعَت الوَلَد، قَلَبَهُ الله تعالى بحِكْمَتِه إِلى لَبَن [7] يتَغَذَّى به [الطفل] [8] ، ولذلك قلَّ مَا تَحِيضُ المُرْضِع، فإِذا خَلَتْ من حَمْلٍ وَرَضَاعٍ، بَقِيَ ذلك الدَّمُ لا مَصْرفَ لَهُ، فيستقر في مكانٍ، ثمَّ يخْرُج في الغالب في كُلِّ شَهْرٍ سِتَّة أيَّام، أو سَبْعة، وقد يزيد على ذلك وَيقِل، ويَطُول شَهْرُ المرأة ويقصُر على [9] ما يُرَكِّبهُ الله تعالى في الطِّبَاع" [10] آخر كلامه.

والاسْتِحَاضة: السيلانُ في غير وَقْتِه من العاذِل بـ"الذَّال"المُعجمة، وقد

(1) هو أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد الخوارزمي المعتزلي، جار الله، عالم التفسير والحديث واللغة والأدب، له مشاركة في مختلف الفنون، وتصانيفه دالة على ذلك، ومن أبرزها"الكشاف"و"الفائق في غريب الحديث"و"أساس البلاغة"توفي 538 هـ، ترجمته في: (وفيات الأعيان: 2/ 107، معجم الأدباء: 19/ 126، المنتظم: 10/ 112، تاج التراجم: ص 53، اللباب: 1/ 507، النجوم الزاهرة: 5/ 274) .

(2) في أساس البلاغة: السَّمُرَة.

(3) زيادة من الأساس.

(4) انظر: (أساس البلاغة: 1/ 210 مادة حيض) .

(5) في المغني: إلى تغذيته.

(6) في المغني: لا تحيض الحامل.

(7) في المغني: بحكمته لبَنًا.

(8) زيادة من المغني.

(9) في المغني: على حسب ما ركَّبه الله تعالى.

(10) انظر: (المغني: 1/ 313) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت