العَتَمة، لأَنَّها تُؤَّدَّى في ذلك الوقت" [1] آخر كلامه."
يقال: أَعتْمَ اللَّيْلُ، إِذا أَظْلم، وعَتَم لُغَةٌ، وذَكَر جماعةٌ من أَصْحَابِنا يكره أَنْ تُسَمَّى العَتَمة، بل تُسَمَّى العِشَاء [2] ، قال الله عزَّ وجلَّ: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [3] ، ولا يُقال لهَا:"عَشِيَّةٌ". وإِنَّما يقال"عشيةٌ" [4] للوَقْتِ.
قال المجنون [5] :
ذكَرتُ عشيَّةَ الصَدَفَيْن لَيْلَى ... وكُلُّ الدَّهر ذِكْرَاها جَدِيدُ
وقال عروة [6] :
عَشِيَّةَ لاَ خَلْفِيَ تكرٌّ ولا الهَوى ... أَمامِي ولا يَهْوِي هَوَايَ غَرِيبُ
261 -قوله: (ثلث) ، الثلث: الأحد من الثلاثة. قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ} [7] وهو بضم"الثاء"المثلثة في أوله، وضم"اللام" [8] .
(1) انظر: (الزاهر: ص 73) .
(2) قاله صاحب (المغني: 1/ 394، والمبدع: 1/ 347، والمذهب الأحمد: ص 13) .
(3) سورة النور: 58.
(4) قال في المصباح: 2/ 62:"العَشِيَّة: مؤَنَّثةٌ، وربَّما ذكَرتْها العرَبُ على معنى: العَشِيِّ، وقال بعضهم: العشيَّة: واحدةٌ، جمْعُها عشيٌّ".
وفي الزاهر: ص 71:"والعَشِيُّ عند العرب: ما بيْن أنْ تَزول الشْمس إِلى أنْ تَغْرُب كل ذلك عَشِي والدليل على ذلك: ما روى أبو هريرة - رضي الله عنه - حيث يقول: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إحدى صلاتي العشي - إما الظهر وإما العصْر - فجعلهما صلاتي العَشِيِّ. فافْهَم ذلك".
والحديث أخرجه البخاري في الصلاة: 1/ 565، باب تشبيك الأصابع في المسجد حديث (482) ، ومسلم في المساجد: 1/ 403، باب السهو في الصلاة والسجود له حديث (97) .
(5) انظر: (ديوانه: ص 58) .
(6) هو عروة بن حزام. انظر: (الأغاني: 24/ 155) .
(7) سورة النساء: 11.
(8) وتُسَكَّن كذلك، والجمْع: أَثْلاثٌ، والثَلِيثُ: لغةً فيه. انظر: (المصباح: 1/ 92) .