منه، وأَشْرَق الشَّيْءُ يُشْرِقُ، فهو مُشْرِقٌ. ويقال في تَثْنِيَة المَشْرِق: مَشْرِقَان. قال الله عزَّ وجلَّ: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} [1] ، لأن للشَّمْسِ مشْرِقٌ في الشِّتَاء، ومَشْرِقٌ في الصَّيف [2] . وجَمْعُه: مشَارِقٌ. قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَرَبُّ الْمَشَارِقِ} [3] .
قيل: أَراد المَنَازِل التي تطْلعُ فيها الشَّمس، فإِن كلَّ وَاحِدٍ منها مَشْرِق [4] ، وهي عِدَّة مَنَازل، فهي مشَارِق. وفي الحديث:"كانوا لاَ يفِيضُون حتى تُشْرِق الشَّمس على ثَبِير" [5] والسائر إلى جهة الشَرْقِ، يقال لَهُ: مُشَرِّقٌ.
قال الشاعر [6] :
سارتْ مُشَرِّقةً، وسِرْتُ مُغَرِّبًا .. فشتَّان بيْن مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبِ
وما كان منْ جِهة الشَرْق يقال لَهُ: شَرْقِيُّ. والأُنْثَى: شَرْقِيةٌ. قال الله
(1) سورة الرحمن: 17.
(2) قال هذا ابن عباس - رضي الله عنهما -، وقيل: إن المشرقين، مشرق الشمس والقمر، والمغربين مغربهما، وقيل: إن المشرقين، الفجر والشمس، والمغربين: الشمس والغَسَق، وقيل: غير ذلك.
انظر: (تفسير الماوردي: 4/ 150) .
(3) سورة الصافات: 5.
(4) قال قتادة: ثلاثمائة وستون مشرقا، والمغَارب مثل ذلك. تَطْلع الشمس كلَّ يوْم من مشرق، وتَغْرُب مِن مَغْرِب، وبهذا قال السُّدي. وقيل: مائة وثمانون مشْرقًا تطلع كل يوم في مَطْلَع حتى تنتهي إِلى آخرها، ثم تعود في تلك المطالع حتى تعود إلى أوَّلها حكاه يحيى بن سلام. انظر: (تفسير الماوردي: 2/ 405) .
(5) أخرجه البخاري في مناقب الأنصار: 7/ 148، باب أيام الجاهلية، حديث (3838) ، وأحمد في المسند: 1/ 29 - 39.
ثبير: الجبل المعروف عند مكة، وهو اسْمُ ماءٍ في ديار مزينة أقطعه النبي - صلى الله عليه وسلم - شريس بن ضمرة. قاله ابن الأثير في (النهاية: 1/ 207) .
(6) لم أقف للبيت على تخريج. والله أعلم.